صندوق السردين المنتن – عبد الرزاق الصغير

لم يعد اليوم كما كان مملوء بعفاريت صغيرة في الذكريات في باصات البلدية
مزود بنكهة مختلفة تماما عن ما يكظمه اي شخص وهو خارج من اي مكتبة او فلنقل مثلا ماخور او كنيسة او جامع
نفس كتلة الهلع في بطنه نفس القشعريرة
والشعور بشيئما يضيق عليه التنفس
لم يعد الطفل يفرح بحمامة تحط وتطيىر
او صورة او لون زهرة خلف سياج
او كرة مطاط كبيرة بقدر ما يقهقه وهو يقرص إلية امراة غريبة في السوق
وهي تقفزة مصطنعة التفاجئ
لم يعد الزمن كما كان مرن طيع
ولا النساء والات العجن والتوابل والسانوج
ورؤوس الدجاج في المكب والدواليب المعلق في باب مصلح الدرجات
وبريوش السمكة الذي كنا نتسابق لشرائه من البقال الذي في راس الشارع
والنوء في وقت اللعب والريح المقززة
كصندوق السمك المنتن المطروح خلف الحاوية للقطط





