النثر الفني

معمارية السماء في هايكو أسامة أسعد ✍تغريد نديم عمران

امرأة ترتدي blazer أخضر وتقرأ كتابًا في مقهى، مع خلفية من الرفوف المليئة بالكتب.

يا لعبقرية العمارة
الآن على قوس قزح
تتكىء السماء

النص يلتقط لحظة نادرة:
السماء منخفضة بما يكفي
وقوس قزح واضح بما يكفي
حتى يبدو وكأن أحدهما يسند الآخر
والرائي، أمام هذه المصادفة البصرية،
لا يصف، بل ينفعل أولًا (يا لعبقرية العمارة)،
ثم يشير (الآن)،
ثم يسلّم بالمشهد كما يراه.

يأتي الكيغو في خلفية النص فهو
هنا عنصر حامل للنص ( وللسماء ) قوس قزح ،مظهر ربيعي حصري ملون مبهج قليل الظهور حمل لنا سعادة الكاتب التي تجلت بنداء لافت : يالعبقرية العمارة
بنية النص ايتجبوتسو تراتبية بدون قطع ؛ قوس قزح يسند السماء مشهد بجمال خاص وعظمة تمتد من الارض إلى السماء فكانت تراتبية التصعد ( أرض – سماء) …

يتحول قوس قزح في النص من كونه ظاهرة خفيفة إلى عنصر “حامل”، وتتحول السماء من كونها مطلقاً علوياً غير قابل للاتكاء إلى كتلة يمكن تخيل ثقلها. هذا القلب للعلاقات الفيزيائية لا يهدف إلى خرق الواقع، بل إلى كشف كيف يمكن للعين، في لحظة صفاء، أن تعيد تنظيم العالم بصرياً بما يتجاوز منطق الفيزياء دون أن تلغيه.

في المحصلة لا يقول النص إن الكون مُصمَّم، لكنه يجعل القارئ يرى لحظة يمكن فيها للكون أن يبدو كذلك_ولو لثانية واحدة فقط، قبل أن يستعيد عاديته الصامتة.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading