مناشدة✍روضة بوسليمي /تونس

كمن يسري على الماء
يؤتي المعجزات سبعا
أسير بين حياء وحياء
أتقلّب بين وجد وشّقاء
أستمتطر دمعا
غصّت به سواقي المنى
وأنا الموجوعة
أنشد تحصينا من سوءات النّوى
… أي و الله
وربّ الأنواء…
من كم قرن … !!!
و أنا ، يا اناي …
أناشد الزّجاجة
كي تحرّر ما في عنقها
فيجد رجائي سبيلا إلى السّماء
هناك ، حيث يرفع الآذان للشّعراء
ليقيموا صلاتهم
في محراب اللّغة
ويبكون طويلا …طويلا
مبتهلين بكلّ تعويذة
تُذهِب عنهم بأس الوقت
فتتنزّل عليهم بركات الرّجاء
أنا الموجوعة …
أناشد الزّجاجة
كي تغفر لما تزاحم في صدرها من آهات
وأنّات …
أتحسّس نواياك
اجزم أنّك مع من رست مراكبهم
على ذلك الشّاطئ
حيث مرافئ أهل اليقين
أ ولستَ مثلي !!
أنا من تقعد مع المبتهلين في كلّ حين؟!
نرتّل ترتيلا
آيات الحنين …
ها هي المناشدة على أنشدها
عساني أنال فيضا من السّكينة
حين يستقيم التهجّد في عجز قصيد
فيربو البنفسج في دمي
ويهتزّ الوتين….





