النثر الفني

للمناجاة مواسم ✍️ روضة بوسليمي /تونس

–نصّ من إحدى  مجموعاتي الشّعرية

صورة شخصية لامرأة ترتدي حجاباً أسود وشالاً أخضر، تظهر ملامح وجهها بوضوح مع تعبير هادئ.

تؤلمنا الذّكرى ، ونؤتيها

ونحن للذّكرى من المخلصين

أتّخذ من وادي القمر مراتع ساطعة

أفتتح مناجاة عذبة عذوبة الدّهشة

أتلو ما تيسّر من فاتحة القول

ملء رئتين منهكتين …

وقلب جريح !!

ننزوي في ظلّ شجرة تين

نتقاسم قدحا

تحت سماء تمطر حبّا

نتنبّأ بالقادم من الفرج

كالعجائز

مع أنّنا ما كنّا يوما منجّمين

فنحن ( ككلّ القلوب الشّفيفة )

حملة أمانٍ خضرٍ 

…لا نعرف  الشّكوى  …

قولا واحدا ، نرفعه في وجه

اللّيالي الباردة :

— أشعلي حرائقك ما شاء لك .

( وقد بدأ الشّتاء

ورفع الحفظة  الشّدو إلى السّماء

في انتظار آذار )

قولا واحدا ، نحاجج به سطوة الشّوق:

— لا سلطان لك على قلوب الزّاهدين

لا سلطان على روح

 وِردُها  شدو في الحياة …

لا ينتهي …

إذ للعشق سلطنة لا تنكّس راياتها

يخجل الوجع !!

يتوارى …

يتدلّى الحلم مصابيح

وتسدل ترانين قوافي على مسامع

المريدين الهائمين …

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading