حين يدوخ الكون – روضة بوسليمي/ تونس

تمزّق روحي أثوابَ الزّيف
تبدّد غبارَ الصّمت
تمنح جسدي المقدّسَ أجنحةً
تُذكِي تمرّدي بالصّبر
معا ..نزكّي المساء
أقتحم محطّات الغربة
أمارس متعة الانتظار
بين تفاصيل البوح
أتجلّى …
يرقد قلبي
يدوخ الكون
يعود قلبي
جائعا
ظمآنا
لا شيء معه
غير فوضى ثقيلة
تطبق على الضّلوع
أتجنّب نشازا خانه الوزن
أغافل عتمة اللّيل
أتوسّط مجلسه
أتسمّع حكايته
أشفق على ما غار من جرحه
أهدهد ما تقادم من حزنه
أزكّيني درويشا في مجلس الذّكر
بحبل البوح أعتصم
تعزف مزاميري
بداوود أقتدي
أرعى النّجمات
مثل سنا البروق أومض
في الصّخر أشقّ طريقا
كلّما أنصبني أمر
بسطت أحزاني على الأرصفة
أدثّرها بمعوذّات الصّدق
أحصّنها من وسوسة البرد
أعلّم البوح الرّكوع
حين أمرّ أمام منصّته
في حضنه أستريح …
من غفوتي أبعث
حركة نبضي على قدم وساق
ترتبك الكواكب
باليقين أستجير
يحضر الضّوء
يثمل الياسمين
تعلن لغتي حملها
وقبل أن تشيخ القصائد
ينبت في دمي وطن
يرعاه قلبي طويلا
أمنحه لغات سبعا
لا تضيع على ألسنتها
الأحلام …
وأسقط نحو الأعلى






تم التقييم بالنجوم بنجاح.