في الثامن من يونيو الجاري:جمهور “ليالي أوفير” على موعدٍ مع احتساءٍ فكري ووجداني لـ”قهوة ساخنة”-زهراء غريب

يَحِلُّ العرض البحريني “قهوة ساخنة” ضيفاً على منصة مسرحية دولية فريدة، في الثامن من يونيو الجاري بسلطنة عُمان، حيث يُقدَّم على الخشبة ضمن تسعة عروض مسرحية في مهرجان ليالي أوفير المسرحي الدولي للديودراما، في دورته الأولى (7 إلى 12 يونيو 2026)، التي تُقام تحت رعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد، محافظ ظفار.
وسيكون جمهور المهرجان على موعدٍ مع تجربةٍ فكريةٍ ووجدانيةٍ عميقة، تفتح مساحاتٍ واسعةً للتأمل، ضمن تظاهرةٍ ثقافيةٍ دوليةٍ تتلاقى فيها الثقافات والتجارب الإنسانية الإبداعية فوق خشبة حب واحدة، تحت شعار: “حيث تُحاك قصص العالم”.
ويتمحور العرض حول لقاءٍ مثقلٍ بالهواجس والأسئلة بين رجلٍ وامرأةٍ في عالمٍ افتراضيٍّ غامض، تتكشف عبره أزمات الهوية وتعقيدات العلاقات الإنسانية، فضلاً عن الصراعات الوجودية والنفسية التي تلازم الإنسان المعاصر في سعيه الدائم نحو الحقيقة.
وتصوغ “قهوة ساخنة” من هذه الأسئلة لوحاتٍ مشهديةً ذات عمقٍ رمزيٍّ مكثَّف، تأخذ التأويل إلى آفاقٍ أرحب، متكئةً في رؤيتها الفنية على أداءٍ احترافيٍّ بارع يقدّمه كلٌّ من محمد عبدالله المرزوق وسودابة خليفة؛ فلا يبرح الممثلان كرسيَّيهما طوال العرض، في تجلٍّ بديع لتمكّن المخرج إبراهيم خلفان من توظيف إمكاناتهما وطاقتهما التعبيرية والإبداعية على النحو الأمثل، ليجد المتلقي نفسه أمام عرضٍ متوهّجٍ فنّياً يرتكز على الحكي الجسدي عبر الإيماءات الدقيقة واللغة الجسدية المتقنة، والتلوين الصوتي المشحون بانتقالات وانفعالات سريعة تُضفي على المشاهد أبعاداً نفسيةً وإنسانيةً مشتبكة برهانات الحاضر.
العمل من إنتاج مسرح الصواري، وإخراج إبراهيم خلفان، وتأليف الفنان الراحل عبد الله السعداوي، الذي تجلّت روحه وأفكاره في فضاء العرض؛ فقد حضر على الخشبة بنبضٍ محلّقٍ بالحب، وروحٍ تواقةٍ إلى حرية الإنسان، انحدرت منها عصافير تمارس جنوناً تجسيديّاً خلّاقاً؛ في تجربة تؤكد امتداد وراهنية اللغة التجريبية السعداوية وقدرتها على ملامسة الحاضر.





