الحب من طرف ثالث ✍️عبد الرزاق الصغير-الجزائر
لم تعد الشجرة الوارفة
الناقصة ملح كما كانت
الدرب هو هوبسيجه الخشبي المائل
لكن الدراجة معلقة بلا مقود
او دولاب إن لم تخني الذاكرة
لم يك النوار الابيض بهذه الوفرة
لم يك احد هنا غيرنا
انا وانت والصورة في البواز في الحقيبة القديمة
لا ثور اسود يرعى في المرج
ولا سحابة تتقهقر ببطئ شديد
ولا شباك ازرق صغير
ولا بوق قطار غير بعيد
الصفصافة كسرها الريح
ساقطة على عربة شاحنة
مسندة
***
الغولة لم تعد تجيء كما كانت
ولا الشيطان يوسوس كما كان في العهود القديمة
كل يغزل غزله على هواه
لا مبدأ للحياكة او لون او تصميم معين
القاب قوسين فارغ
الوردة البيضاء كلما إنهت من غسل بتلاتها
رشتها دوالب السيارات بالطين
وهكذا داليك
إغتسلي ايتها الوردة
لا باب مقوس هنا
او بلا قوس بحثت كثيرا ولم اجده
هذا النص كثيف ولا امراة فيه
تخطف الأبصار
لا حب هنا القلوب محكمة الإغلاق بعشرات الأقفال النحاسية العتيقة
لا عفاريت هنا تقليدية
كل شيء مبرمج للحماية من الفيروسات
لا مجال للإختراق كل النفوس مسيجة إلكترونيا ومبرمجة
لا تشعر بالوسوسة
كما كان الشيطان يقول لك في الثمانينات
انظر ما اجمل عينها لو لك حظ لألتقطت إبتسامتها الحلوة
إنتظرها
انتظرها
لا باب مقوس هنا
او بلا قوس بحثت كثيرا ولم اجده
***
يعود البناء مساء واجره في جيبه
ويعود الشاعر قفته فارغة
من خبز يومه
يكتب من جديد ليلا ونهارا
ومصارينه تقرقر
يلوك الغواية و الهواء
بشذا نواره المتخيل
***
رائحة النوء
علما ان الزمن في الساعة الشعرية غائب
وان الشجر اليابس في الشتاء
والثلج ومواقد المدافئ
في القصائد المصممة كشقق العمارات الضيقة ذات الغرفة الواحدة
التي لا نساء فيها يستعملن الدراجات الهوائية في الحدائق وومرات
الجبال للرياضة
ولا نوار اصفر في الأحواض المترعة بالمياه الأسنة
ولا ولاعة عند امرأة تبدو كانها ليست مجنونة تبيت في المحطة
ولا طفل حافي يجر بخيط احمر لعبة عربة خشبية
وحصان او حمار بلاستيك اسود
لا شمس كعلبة كريمة ترطيب اسطوانية
الجو رمادي داخل للحلكة
لا زمن اصلا في الساعات
والبتلات المبتلة الساقطة
كلما ابتلعت رشفة قهوة
احس بالنهار يطلع اكثر
دون ان افتح الستائر
او افتح النوافذ
اشم من تحت الغطاء رائحة
النوء





