أربع قصص قصيرة جداً – أمين الساطي

المجهول
رغماً عني، لم أستطع في عالمي الذكوري، أن أكوّن رأياً عن هذا المخلوق الغامض الذي اسمه المرأة. في صغري كانت أمي هي المرأة، وفي سنوات مراهقتي كانت ممثلات السينما بالبكيني هنّ المرأة. ولما أحببت سلمى بنت الجيران تصورت أنها هي المرأة، وعندما تزوجت تخيلت أن شريكتي في الفراش هي المرأة. الآن وبعد خمسين عاماً، مازلت أتساءل: من المرأة؟!
الفأس
صرخت شجرة السنديان من الألم، لما أحست بضربة الفاس فيها. استنجدت بما حولها من أشجار الغابة، لكن.. ولا حتى شجرة واحدة تجرأت بأن تظهر على أنها متضامنة معها، خوفاً من الحطاب. مسكينة أشجار السنديان، لم تكن تعرف، أن الحطاب عليه اليوم أن يقطع عشر شجرات، وفقاً لتعليمات معلمه صاحب منشرة الخشب.
الاكتشاف
وجدتها وجدتها، صرختُ بأعلى صوتي مقلداً أرخميدس، لما اكتشفت إبَّان مشاهدتي مقدمة الأخبار على محطة تلفزيون إم.تي.في، المرأة التي في نظري تجتمع فيها كل نساء العالم. طلبت من والدتي أن تذهب وتطلب يدها، فوافقت على مضض، ولما سألتْ عن عنوانها، أخبروها بأنها متزوجة.
انخداع
بسبب ابتسامته سقطت في الحب، وبسبب الحب طلقها زوجها، وبسبب الطلاق أصبحت عانساً، وبسبب العنوسة تعقدت نفسياً، وبسبب العقد التي أصابتها قتلت نفسها.





