كيفية تكوين كاتب أدب الطفل – ا.د علي خليفة

في اعتقادي أنه ليس كل كاتب أو شاعر مؤهلين بالضرورة للكتابة للطفل، فالكتابة للطفل موهبة خاصة، ولا بد لمن يكتب للطفل في أي جنس من الأجناس الموجهة له شعر أو نثرا أن تكون لديه الموهبة لذلك.
ومما يؤكد وجود هذه الموهبة عند من يكتبون للطفل – أو من هم مؤهلون للكتابة للطفل – أن يكون لديهم نفس النظرة الفطرية للأشياء التي لدى الأطفال بما فيها من دهشة وانبهار.
وكذلك يؤكد هذه الموهبة عند من هم مؤهلون للكتابة للطفل أن يكونوا على تواصل دائم ومستمر بالأطفال، ويدركوا ما يسعدهم وما يزعجهم، وما يحلمون به ويتطلعون إليه، وأن يعرفوا كيفية التواصل معهم، وإرسال رسائلهم إليهم من أقرب سبيل.
ولا بد لمن يتصدى للكتابة للطفل أن يصقل موهبته – التي تأكد من وجودها في الكتابة للطفل – بالدراسة، والثقافة المتنوعة في مختلف العلوم والفنون والآداب، والمتخصصة في مجال الطفل – في الوقت نفسه – كأن يطلع اطلاعا جيدا على ما يتعلق بالطفل في علوم التربية والنفس والاجتماع؛ ليحسن الكتابة للطفل حسب مراحل عمره المختلفة.
وكذلك يعد من أهم ما يجب على كاتب أدب الطفل أن يحرص عليه في كل كتاباته للطفل أن تكون لديه رسالة في العمل على توعية الأطفال والارتقاء بسلوكياتهم وتذوقهم للفنون والأدب، وأن يقوم بإمتاعهم وإشعارهم بجمال الحياة؛ حتى يقبلوا على الحياة بنفوس مطمئنة محبة، وينهضوا بمجتمعاتهم حين يكبروا.
ومن المستحب – في رأيي – أن يستشعر من يعزم على الكتابة للطفل – ويتأكد من وجود الموهبة لديه في ذلك – أي الأجناس الأدبية هو متميز في الكتابة فيها للطفل، فيكتب فيها، حتى لو كان ذلك في جنس أدبي واحد؛ كالشعر أو القصة أو المسرحية.
وكذلك يكون من المستحب لكاتب أدب الطفل أن يدرك أي المراحل العمرية يمكنه الكتابة لها للطفل بجودة كبيرة، فيكثر من الكتابة لها.
فهذا التخصص في الكتابة للطفل – في رأيي – مهم جدا؛ حتى نرى كتابات جيدة للطفل، من كتاب موهوبين، وعلى معرفة جيدة بالطفل واهتماماته واحتياجاته، وما تتطلبه كل مرحلة عمرية للطفل من مفردات وأساليب وطرق معينة للكتابة.





