النثر الفني

عاد النوء – عبد الرزاق الصغير

صورة لرجل يرتدي بدلة رمادية وقميص أبيض مع ربطة عنق سوداء، يبدو جادًا ويتطلع مباشرة إلى الكاميرا.

لم يعد النوء يغسل الأسقف بشكل رائع

والنباتات القرمزية والصفراء

والإسفلت لم نعد نسمع تلك الطرتشة اللذيذة على الارصفة واسطح

 الساحات

لم تعد الكلاب الضالة في الشعر

تدهسها السيارات في الطرق السريعة

لأن هناك حواجز وموانع لم يعد المجاز شرطي مدني

او ثعلب في قفص يتفرج عليه الاطفال في حدائق الحيوانات

او اي حيوان سنور

فراش كثير كثير جدا يهرب من قصيدة

ملء سفح جبل

لم تعد عربات الجر بتلك العجلات الخشبية تستعمل كثيرا ليس هناك اكثر من بغلة وحمارين

عاد النوء ودخل معظم الناس المقاهي والحوانيت والمكتبات وعدت انا من الشوارع لكتابي المعنون1984

لجورج اوربيل

لم تعجبني الهررة التي في كرتونة الموز

متجمهر عليهم زبائن المقهى

لم يمر ولا قط سمين على باب المقهى

او كلب

او زبون خرج من السوبر ماركت يدفع عربة فواكه وعلب بسكوت وحليب بسرعة راكضا الى سيارته

كان النوء يركض خلفه مثل ناس الزونبي

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading