الشعر العمودي

( لا تَسَلني ) ✍️سمير موسى الغزالي

Portrait of a middle-aged man with glasses on his head, wearing a light gray zip-up jacket with black stripes. He has short hair and a neutral expression, sitting in a softly lit room.

 أَتَدري كَمْ أُعاتبُ فيكَ ظَنّي

 أُحبُّكَ و الأَماني لم تَخُنّي

و أَحبسُ في الضُّلوعِ لهيبَ وَجدٍ

وأَكتمُ في الجَوى آهاتِ أَنّي

و وَهمٌ قد يُذيبُ القَلبَ شَوقاً

على وَتَرِ اليَقينِ هُنا نُغَنّي

تبوحُ العَينُ والأَحداقُ سِرّاً

و سَمعُكَ ذاقَ مِنْ هَمسي و فَنّي

وتَعلمُ أَنَّ ما فينا غَرامٌ

وعَينُكِ داعَبتْ قَلبي و عَيني

و لَنْ يَجني الوشاةُ هُنا نَعيماً

و أَنتَ رُبا النَّعيمِ وحسنُ ظَنّي

وتعلمُ يا أَنيسَ الرّوحِ سُؤْلي

فَإنْ أَمعَنتَ في هَجري فَثَنِّ

فَإِمّا الشَّوقُ يَطويكُمْ إِلينا

و إِمّا الهَجرُ يَطوي السُّهدَ عَنّي

هَجيرُ البُعدِ  أَلهَبَ مُقلَتَينا

و مَلَّ القَلبُ مِنْ طَبعِ التَّمَنّي

أُجيلُ على مَناهِلِها عُيوني

و غَيرُكَ في المَناهِلِ ما رَوَنّي

تَمامُ الحُبِّ مَحبوبٌ تَأَنّى

وموتُ الحُبِّ في سِفرِ التَّأَنّي

ولا يُجنى الوِدادُ بِغَيرِ صِدقٍ

و كَمْ هَلَكَ الوِدادُ على التَّجَنّي

كَما تَشقى الأُمومَةُ في بَنيها

أُحِبُّكَ لا كإِبنٍ في التَّبَنّي

أُمَنّي النَّفسَ باللُّقيا وإِنّي

أُذيبُ الرّوحَ باللُّقيا أُمَنّي

عَصَيتَ العاذِلينَ و جِئتَ حُبّاً

خَذَلتَ الواشياتِ وقد وَشَنّي

نَعيمُ الوَصلِ قد جَرَّبتُ دَهراً

عُيونُ الهجرِ بَعدَكَ قد بَكَنّي

على ذِكرى حَبيبٍ نَاحَ قَلبي

عُيوني باكياتٌ لا تَسَلني

و أَبكي ضاحِكاً مِنْ فَيضِ وَجدي

 فَهَل يُجدي التَّصَبُّرِ والتَّثَنّي ؟

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading