الشعر العمودي

صرخة الخيام – عبدالناصر عليوي العبيدي

A man in a brown suit and yellow patterned tie, with a serious expression, standing against a dark background.


أَتَـظُـنُّ مَــنْ حَـمَلَ الأَسَـى أَعْـوَامًا؟

وَتَــحَــمَّـلَ الــطُّـغْـيَـانَ وَالإِجْــرَامَــا

نَـسِيَ الْـمَآسِيَ كُـلَّـهَا فِـي لَـحْظَــة

وَغَــفَـا عَـلَـى حَــدِّ الْـجِـرَاحِ وَنَـامَـا

فَـلَقَدْ سَـقَطْتَ مِـنَ الْعُيُونِ بِلَحْظَةٍ

مَـا عُـدْتَ حَـقًّا فِي الصِّفَاتِ هُمَامًا

فِـي أَحْـسَنِ الأَحْـوَالِ كُـنْتَ مُهَرِّجًا

فَـحَـمَلْتَ إِصْــرًا، وَارْتَـكَـبْتَ حَـرَامَـا

هَلْ جِئْتَ تَغْرِسُ فِي الرَّمَادِ حَدِيقَةً

كَـيْ تَـحْصُدَ الْـخَشْخَاشَ وَالأَوْهَامَا

أَمْ جِـئْـتَ تَـلْبَسُ وَجْـهَ فَـجْرٍ كَـاذِبٍ

لِـتُـزِيـحَ عَــنْ وَجْــهِ الْـبِـلَادِ غَـتَـامًا

هَــلْ جِـئْتَ حَـقًّا كَـيْ تُـعَالِجَ أَزْمَـةً

قَـــدْ أَجْـحَـفَـتْ بِــأَرَامِـلٍ وَيَـتَـامَـى

تَــبْـنِـي بُــيُـوتًـا لِـلَّـذِيـنَ تَــشَـرَّدُوا

وَتُــزِيـلُ مِـــنْ أَرْضِ الـنُّـزُوحِ خِـيَـامَا

أَمْ جِـئْـتَ تَـرْفُلُ فِـي عَـبَاءَةِ طَـامِعٍ

يَـسْـتَـجْـدِيَ  الأُمَــــرَاءَ وَالْـحُـكَّـامَـا

فَـالشَّعْبُ ضَـحَّى كَـيْ يَعِيشَ بِعِزَّةٍ

وَاسْـتَـحْـمَلَ الـتَّـعْـذِيبَ وَالإِعْـدَامَـا

فَــهُــنَـاكَ  آلَافُ الـضَّـحَـايَـا غُــيِّـبُـوا

وَتَــحَــوَّلَـتْ أَسْــمَــاؤُهُـمْ أَرْقَــامَــا

كَــيْ يُـصْـبِحَ الإِنْـسَانُ حُـرًّا مِـثْلَمَا

بَـاقِـي الـشُّـعُوبِ يُـحَـقِّقُ الأَحـلَامَا

لَا  كَـــيْ يَـــرَى مُـتَـسَلِّقًا مُـتَـمَلِّفًا

فِــي سَـقْـطَةِ الـتَّـارِيخِ صَـارَ إِمَـامَا

أَوْ أَنْ يُــصَـفِّـقَ لِـلَّـذِيـنَ تَـمَـتْـرَسُوا

خَــلْـفَ الـنِّـظَـامِ وَخَـلَّـفُـوا الآلَامَـــا

بَــلْ  أَنْ تُـجَّـارَ الْـحَـشِيشِ تَـكَـرَّمُوا

وَتَـقَـلَّـدُوا بَــدَلَ الْـحِـسَابِ وِسَـامَـا

يَــا قَـائِـدَ الـزَّحْـفِ الْـعَظِيمِ أَلَا تَـرَى

قَـطْـعَ الـذُّيُـولِ عَـلَـيْكَ بَــاتَ لِـزَامَـا

أَنَــسِـيـتَ شَـعْـبًـا ثَــائِـرًا مُـتَـمَـرِّدًا

مِـــنْ قَـبْـلِ عَــامٍ حَـطَّـمَ الأَصْـنَـامَا؟

——

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading