الشعر العمودي

لست قيسا ✍️حماد دم

491189864 1874633526724956 3021424904097005788 n 1

لَقَدْ زَادَتْ عَنَاءً فِي عَنَائِي

فَكَانَ الدَّهْرُ يَشْرَبُ مِنْ بُكَائِي

وَأَعْبُرُ كُلَّمَا مَرَّتْ بِبَالِي

بَلاَءً فِي بَلاَءٍ فِي بَلاَءِ

وَلاَ أَدْرِي مَتَى تَرَكَتْ فُؤَادِي

عَلِيلاً بِالغَرَامِ بِلاَ دَوَائِي

وَكَانَتْ فِي مَرَايَا النَّبْضِ وَرْدًا

يُزَيِّنُ بُكْرَتِي حَتَّى مَسَائِي

أَلاَ يَا دَعْدُ فُكِّي قَيْدَ قَلْبِي

فَإِنِّيَ مُتْعَبٌ جِدًّا بِدَائِي

أَنَايَا فِي الحَيَاةِ كَوَاوِ عَمْرٍو

وَصَارَ الآهُ لَحْمًا فِي إِنَائِي

إِذَا كَانَ الهُيُامُ لِكَسْبِ ضُرٍّ

وَصَرْفِ الحُرِّ عَبْدًا فِي الدِّمَاءِ

سَأَقْتُلُهُ وَأَدْفَنُهُ وَحِيدًا

وَلَمْ أَكْتُبْ قَرِيضًا لِرَّثَاءِ

وَأَقْلِبُ صَفْحَتِي صَفْحًا جَدِيدًا

وَأَتْرُكُ كُلَّ حُبٍّ فِي وَرَائِي

سِوَى  حُبِّ المُشَفَّعِ شَمْسِ فَضْلٍ

وَخَيْرِ الخَلْقِ مِنْ دَانٍ وَنَاءِ

هُوَ المُخْتَارُ أَحْمَدُ مَنْ أَتَانَا

عَلَى جُنْحِ الظَّلاَمَةِ بِالضِّيَاءِ

وَيَنْزِفُ قَلْبَ عَبْدٍ قَدْ تَمَادَى

إِلَى لَهْوٍ وَظُلْمٍ أَوْ رِيَاءِ

فَيَا عَجَبًا لِذِي عَقْلٍ يُسَاوِي

بِأَحْمَدَ فِي العُلاَ مِنْ أَنْبِيَاءِ

فَسَلْ تَارِيخَنَا فِي القُدْسِ مَنْ ذَا

يَعُمُّ القَوْمَ فِيهِ بِلاَ مِرَاءِ

وَبَعْدَ صَلاَتِهِ أَسْرَاهُ رَبِّي

عَلَى ظَهْرِ البُرَاقِ إِلَى السَّمَاءِ

فَمَتَّعَ مِنْ جَمَالِ اللَّهِ أَحْلَى

بِمَا لَذَّتْ رِجَالٌ فِي النِّسَاءِ

فَيَا رَبِّي فَخُذْ رُوحِي وَجِسْمِي

فِدَاءً فِي فِدَاءٍ فِي فِدَاءِ

لِمَنْ أَثْنَاهُ فِي القُرْآنِ خُلْقًا

وَأَثْنَاهُ فِي القَصَائِدِ بِالوَفَاءِ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading