الشعر العمودي

بقايا اعتذار- جليل إبراهيم المندلاوي

رجل يرتدي بدلة رسمية وقميص أبيض مع ربطة عنق حمراء، يقف أمام منظر طبيعي مع أضواء خلفية، يظهر ملامحه بوضوح.

سامحيني.. إنَّ هذا القلبَ لن يصبر أكثَرْ
كيف يصبرْ، وهو يشكو من حبيبٍ قد تجبَّرْ
باسمِ هذا الحبِّ يلهو، يتسلّى، ليس أكثرْ
كلما ذاقَ رحيقَ العشقِ كأسًا
يمزجُ الأحلامَ أوهامًا ويأسًا… ثم ينفرْ
عَجَبًا إِذْ تَشْتَكِي مِنْ سُوءِ حَظٍّ مُتَعَثِّرْ
كُلَّمَا حَثَّتْ خُطَاهَا نَحْوَ ذنْبٍ.. كُنْتُ أَصْبِرْ
وَأُسَامِحُ ثُمَّ أَغْفِرُ.. رُبَّمَا قَدْ تَتَغَيَّرْ
فَاضَ صَبْرِي ثُمَّ وَلَّيْتُ فِرَارًا..
وَكَأَنِّي مِنْ هَوَى عَيْنَيْكِ أَنْجُو.. أَتَحَرَّرْ
أَتَظُنِّينَ بِأَنَّ العِشْقَ قَيْدٌ فِيهِ نُقْهَرْ
أَمْ تَظُنِّينَ بِأَنَّ الغَدْرَ ذَنْبٌ سَوْفَ يُغْفَرْ
كَيْفَ يُغْفَرُ… وَهُوَ أَقْسَى أَلَمًا مِنْ طَعْنِ خِنْجَرْ
حَيْثُ إِنَّ الغَدْرَ فِيهِ الرُّوحُ تَبْلَى
كَيْفَ أَعْفُو عَنْكِ يَا سَيِّدَتِي، بَلْ.. كَيْفَ أَصْبِرْ
سَامِحِينِي.. إِنَّ هٰذَا الْقَلْبَ لَنْ يَصْبِرَ أَكْثَرْ
حَيْثُ كَانَ الْحُبُّ أَعْمَى وَتَعَافَى حِينَ أَبْصَرْ
بَيْدَ أَنِّي قُلْتُ مَهْلًا إِنَّ قَلْبِي لَيْسَ مَعْبَرْ
فَمَتَى مَا شِئْتُ أَنْ أَرْحَلَ يَوْمًا
وَمَتَى مَا شِئْتُ أَنْ أَهْجُرَ يَوْمًا.. سَوْفَ أَهْجُرْ
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading