الشعر العمودي

صحوة – حميد عبد القادر فيخار- المغرب

صورة لرجل يرتدي قبعة وقميص أحمر، ويستمع للموسيقى باستخدام سماعة أذن، يبدو في حالة تأمل.

عوالم أهل العشق جمرٌ توقَّـدا

وفي وجَـع الـعـشَّاق ردمٌ تردّدا

أناالعاشق الحمَّال ثقلا تأصّلا  

فـوِدِّي رحابٌ والوصال تحيّدا

أعـانـق خيباتي كـتوما مُعَـلّلا

وشوقي بذكراها فحيم تسوَّدا

أروم إلى الإيـمان حُـراً مُخيرا

بِـوعيٍ يُحابيني وفـكرٍ ترشّـدا

على سكَّة العُزال سرتُ معمِّرا ً

ومـا سرَّني عـشقٌ هواه مُلبَّـدا

أخال وصالي بالخليـل مُـعلَّقٌ

وخِـلّي ودودٌ والمـودة مَـوعـدا

ألاحِـق حُلما كالـسّراب تنطُّطا  

وليـس لأحلامـي ربـيـعٌ تورَّدا

يسهِّرني ليلي وجفني مغمَّض

وأعـزف أحـزانـا بلحنٍ تَـجهَّـدا

 فـيُلزمني قيظُ العذاب تحمُّـلا

ويمنحني ربُّ الـسمـاء تجلُّـدا

يـعاقـرني ضـرُّ التناسـي تمثُّلا

ويلفحُنِي عـبء الزّمان تجعُّدا

أماعلمت ليلى شقائي ومِحنتي

وقد صيَّرت شوقي حُطاما تهدّدا

شقيٌّ أنا فالعشق دكَّ جوارحي

وما كنت أحيـا من هُـيـام تـدَّدا

وويحي لِنار بالٓدَّواخـل أوقـدت

مواجع مـاض والحواصل رُقّـدا 

يُسكِّرني دفءالهُيام وأنتشـي

وأرنُوعلى رشف الجفـاء تمرُّدا

تلامسني ذكراك والعشق مفعم

فأغدو رمــادا للـصّبابـة مـوقـدا

وفـيض الأمـاني للأحـبة مُـتعـة

وصفو النوايا بالتخلّق مَسعدا

إلى الله أشكو مابِحالي تضرّعا

وأرمـي بآهـاتي غـفـورا تـنهَّـدا

كأني كفيف يرتمِي صهو رحله 

يشُقّ الـبراري والفيافي مُـفرَّدا

وزادي رُكـام حصَّلتـه مَـعاقـلي

لأشقى وحيدا كالأسير مُسهّدا

ألى هل سألت القلب عني تعلُّلا

فقد كان مسعاك الهوى والتعبُّدا

لفجر المنايا مـوعدٌ فـيه نـلتقي 

فنرشـف من دنِّ الرَّحيـل تشهُّدا

إذا رجـفـت أرواحنا قـيـد غـفلـة

فـأوجـاعنـا قـيـظٌ لـقــرٍّ تـغـمَّـدا

يُطالعُكِ الحِرمان والعشق مِـلَّة

فـواللــه يـالـيلى هواك زُمـــردا

ومـن ألِـف الـدُّنيـا بغيـر تـعـلُّم

يظل رهين الجهـل عبدا معبَّدا

لأهلـي وخلاني سـلام مُـبجَّـل

وإكليـل عـشـق  بالفـؤاد توردا

لكُم بالمصافي والقلوب مـعزة

ومن سلك الإحسان حبّا تمجّدا

قوافل أهل الخيرطلّت لتنحني

وأصناف أهل الشر صفٌّ تمردا 

رحيـمٌ بنا ربُّ السـمـاء وأعـدل

فـما فـــرَّق الأرزاق إلا تـعــبُّـداً

معاقل أهل العلم كـنـزٌ يُخـلَّـدٌ

وما كسب الجُهَّال جهلا تخلَّدا

سعيدٌ بمحرابي وعيظٌ لمحولي

قـديرٌ بـخلاني ولـست مـزايـدا

أنا فخر أيامي أُداري خوالجي

وكل الأماني أن أعيش محايدا

تملكتُ قلبـا بالصّفـاء تعـمّـرا 

وسرتُ على درب الحرائر سيِّدا

أعوذ برب الخلق والله خالقـي

ففي الخلق أشكال بعقل تقيَّدا

وليس المُـنى مُـزن تدلى وإنما 

هوالجد والإجهاد خـطٌّ توحَّدا

أهادن فجر الصُّبح علَّه ينجلي

وقد طال ليلي في انتظار تبدَّدا

وأبحث في أعماق نفسي تكلُّفا

أُرقِّــص ذكـراها بعـشـق تـولّـدا

سكنتِ فـؤادي والـفـؤاد مُـكبّـل 

بماضيك يحيا والحياة تـودّدا

ركبتُ العُلا والمجد عندي مُصفَّد

عنيد بطبعي حين أحيا مقـيـدا

سـلامٌ لـروحي والسَّلام محبَّـةٌ

فحمدا لـربِّ الكون مما تضمَّدا

مواعظ أهـل الرأي برٌّ وحكمة

ومن دبَّ في نوِّ الضّياع تَعربَدا

البلد : المغرب 

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading