سكّين غدرك – حنين عمر – الجزائر

سكّين غدرك بالحشى تتربّع
سلمت يداك بقدر ما أتوجّعُ
كم ذا أقول لمهجتي لا تعشقي
فالعشق من دمعاتنا يترصّعُ
حذّرت قلبي من هواك وناره
لكن قلبي لا يرى أو يسمعُ
يا من لحبّك قد رهنت مشاعري
فخسرت عمرًا لا أظنّه يرجعُ
إنّي غفرت لك الذنوب جَميعها
وأدنتني ظلمًا فماذا أصنعُ؟
وزرعت دَربك بالورد فدُستها
فخسارةٌ وردي وما لك أزرعُ
يا من شغلت بقعطه ووصالهُ
والعين من ذكراه شوقًا تدمعُ
يا من أضيق بحبّه وغرامهُ
وبقربهِ كلّ المضائق أوسع
ضاعت بنا سفن الهوى وبحارهُ
والموج ينزلني إليك ويرفعُ
الله ما أقوى اشتياقه ذا الّذي
ذبح الفؤاد فصافحته الأضلعُ
ما زال في ليل المدينة عطرهُ
يمشي فأمشي من وراءه اتبعُ
ما زلتُ أحلم أن أعانق وجههُ
والعين من ذكراه شوقًا تدمعُ
إن كنت تبحثُ لي علاجًا نافعًا
إنّي قَتيلٌ هل علاجٌ ينفعٌ؟
يا مَن بذلت له حياتي كلّها
وبقيت وحدي في وصاله أطمعُ
يا من هواه أهانني وأذلّني
فمضى بألوان الأذية يبدعُ
شكرًا لطعنتك الّتي في داخلي
والسيف في قلبي بحقد يقطعُ
شكرًا له الجرح الّذي سببتهُ
دعها سكاكين الأذى لا تشبعُ
قلبٌ أَحبَّكَ بالخيانة صُنته
نِعم المكارم في يَديك تُجمعُ
لاشيء ظَلّ من الملامة بيننا
صَمَتَ الحنين لِكي تبوح الأدمعُ
لا شيء شكرًا ثمّ شكرًا قاتلي
من يَشتري حبّاً عذابًا يَدفعُ



