الفرقد – بدرية البدري

والفجرِ أنتَ الفجرُ يُعلِنُ مَوْلِدا
للنور، فانزاحَ الظلامُ مُردّدا
سبحانَ مَنْ خَلَقَ المَحبَّةَ فِطْرَةً
وَبِها اصْطفاكَ فَكُنْتَ فَرْداً أوْحدا
قابوسُ أنتَ الشِّعْرُ، أنتَ الغيمُ إِذْ
تهمي فتُزهِرُكَ المحابِرُ فَرْقَدا
يا مُلهِماً للشعرِ دونكَ خافقي
فدَعِ القصيدَ يفوحُ عِشقاً سرمدا
وَدَعِ القوافيَ تستكينُ بأحرُفي
وتجيئُك الكلِماتُ تبغي المَوْرِدا
الكونُ يَشْهَدُ كم نُحبُّكَ سيّدي
والمجْدُ بِاسْمِكَ يا عظيمُ تفرّدا
وَعُمانُ؛ طِفلتُكَ التي ما ضامها
دَهْرٌ، وأنْتَ تَمُدُّ ظِلَّكَ سُؤددا
أمْسَتْ عروساً، بَلْ جِناناً شُيِّدت
لَبَناتُها من زُخْرفٍ قَدْ مُرِّدا
خضراءَ لا لغْوٌ بها أو فِتنةٌ
نَبَتَ السلامُ بأرضِها وتَسيّدا
كحكايةٍ يروي تمامَ فصولِها
دانُ الخليجِ فيبعثُ الموجُ الصّدى
لو أنّ أهلَ عُمانَ جئتَ رأيتهم
في كُلِّ قلْبٍ للهدايةِ مسجِدا
فكأنّها والحبُّ أوسطَ عِقْدِها
حسناءَ أهدتْ للمحبةِ مَوعِدا





