الشعر العمودي

آيات الأخرس – يحيى السماوي

A portrait of a smiling older man with gray hair and a mustache, dressed in a black suit and white shirt, against a dark, abstract background.

مَنْ تُسْمِعينَ؟ جميعُهم أمواتُ

أيُصيخ سَمْعًا للجهادِ رُفاتُ؟

مَنْ تُسْمِعينَ؟ وهل تُعيدُ لجِيفةٍ

نَبْضًا وَكِبْرَ كرامةٍ أصواتُ؟

أمْ أنتِ صَدّقْتِ الخطابات التي

فَقَدَتْ معانيها بها الكلماتُ؟

عَرَبٌ إذا نَطَقوا.. وإن فَعلوا فما

لهمو سوى خُبْثِ اليهودِ سِماتُ

بَعْضٌ” تَوارَثَ عن أبيهِ خيانة

أنِفَتْ عفونةَ قَيْحِها السوءاتُ

ولبعضهم طَبْعُ الخِرافِ: إذا رأتْ

عَلفًا تَميلُ بها لهُ الخطَواتُ

باع العقيدةَ والعروبةَ وارتضى

دينًا رسولُ حِجاهُ “دولاراتُ”

هم والخطيئةُ تَوْأمٌ لضلالةٍ

أيجيءُ من رَحِمِ الضلالِ تُقاةُ؟

قد أوْغلوا في المخزياتِ فَخُضِّبَتْ

بدمائِنا ولظى الجحيمِ حياةُ!

لا غَرْوَ لو أنَّ العروبةَ نَكّسَتْ

رأسًا- بهم- واسْتَشْرَتِ الظُلُماتُ

هم صانعو مأساتِنا فَبَقاؤهُمْ

ما طالَ لولا هذهِ المأساةُ!

ما زال عصرُ الجاهليةِ ماثِلا

فالمال “عُزّى” والكراسي “لاةُ “

نَذروا لأجلِهما الشعوبَ رخيصة

لهما يُقام الذِكْرُ والصَلَواتُ

ما بينَهم والقانتينَ قَطيعةُ

وَثَنِيّةُ.. والمارقينَ صِلاتُ

آياتُ دَعْكِ من استثارةِ قادةٍ..

أصلُ البلاءِ القادَةُ “الساداتُ “!

واسْتصرِخي أحفادَ “عروةَ ” إنهم

لشهامةٍ ومروءةٍ آياتُ

آياتُ ما عاد الكُماةُ دريئة

للقانتاتِ إذا اسْتَبَدَّ غُزاةُ

باتوا يُنيبون الصغارَ إذا دجى

خَطْبُ وأسْرَفَ في الدماءِ عُتاةُ

أبطالُ- لكنْ في الخطابةِ… جَيْشُهُم

قَلمٌ وسودُ صحائفٍ وَدَواةُ

هم في الوعودِ أئِمَّةُ… لكنَّهم

إنْ حانَ وقتُ العزمِ “حاخاماتُ”!

خُصِِيَتْ كرامَتُهُم فلم يُعْرَفْ لهمْ

ثأرٌ إذا ما دِيْسَتِ الحُرُماتُ

فهمو إذا تُغزى البلادُ أرانبٌ

وإذا تَحَرَّكتِ الشعوبُ طغاةُ

آياتُ واسْتَوَتِ الفضيلةُ والخَنا

باسم السلام.. ويَقْظَةُ وسُباتُ

لِمَن الجيوشُ تناسَلَتْ أعدادُها

حتى لقد ضاقَتْ بها الثَكَناتُ؟

يقتاتُ من خبزِ الجياعِ حديدُها

ومن الأباةِ رصاصُها يقتاتُ

أفدي لِنَعْلَيْكِ الجيوشَ يُخيفُها

زَحْفٌ وَتُوهِنُ عَزْمَها الشَّهَواتُ

خُلِقوا لنار الدُنْيَيَن… وَفَتَّحَتْ

أبوابَها- لمثيلِكِ- الجنّاتُ

“لا يسلمُ الشرفُ الرفيعُ من الأذى”

حتى يُطاحَ القادةُ الشُّبُهاتُ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading