الشعر العمودي
فَيْضُ القَرِيضِ (بحر الكامل) فوزيّة الشّطّي-تونس

مَدَّ القَرِيضُ إِلَـيَّ جُودَ بَنَانِهِ
فَتَفَجَّرَتْ مِنْ غَيْمِهَا الأَنْوَاءُ.
ضَاءَتْ حُقُولُ اللَّوْزِ، هَاجَ أَرِيـجُهَا
وَتَرَدَّدَتْ لِلْكِلْمَةِ الأَصْدَاءُ.
جُنَّ الـمِدَادُ مُـحَطِّمًا أَغْلاَلَهُ
فَتَلاَطَمَتْ أَمْوَاجُهُ الـهَوْجَاءُ.
شَطَحَ الـمَجَازُ مُـخَاتِلاً سُـمَّارَهُ
تَهَبُ القَوَافِـي اللَّيْلَةُ القَمْرَاءُ.
شَدَتِ الـبُحُورُ، تَرَاقَصَتْ أَوْزَانُهَا
قَدْ أَخْصَبَتْ مِنْ عَذْبِـهَا البَيْدَاءُ.
وَوَجَدْتُنِـي فِي اليَمِّ أُغْرِقُ مَرْكَبِـي
نِعْمَ الرَّدَى وَالـمُنْتَهَى الإِحْيَاءُ.
الغَيْضُ مِنْ فَيْضِ القَرِيضِ عُصَارَةٌ
تُـحْيِـي الرَّمِيمَ، كَأَنَّهَا العَنْقَاءُ.





