الشعر العمودي

صدى الرفيف – شعر عدنان عبد النبي البلداوي

صورة لرجل يجلس على كرسي مريح، يرتدي بدلة رمادية وقميص أبيض، يحمل نظارات ويبتسم. خلفه ستائر بلون دافئ وزخرفة ذهبية.

صَدى الرفيفِ ، له مَـعـنىً تُـفسِّــرُه

في الأفـق أجنحةٌٌ ، أضواؤها القمـرُ

يُخَلَّدُ الوصفُ ، في أجواءَ يحرُسُها

صِــدْقٌ ونُـبْـلٌ ، وإيمــانٌ بــه عِـبَـرُ

إذا النـوايا ، نَقـاءُ الحَرفِ صِيغَـتُها

وماؤها الطُهْرُ ، يزهو وَجهُه الثمَرُ

عينُ الضَميرِ ، هُدوءٌ في وِسادَتِها

إنْ كان للحَـقِ صـوتٌ فيه يَـنتَـصِـرُ

الطِّـيبُ في عِطْـرِهِ أنفـاسُ خاطِـرَةٍ

قد اسْتَـقَتْ مِن نقاءٍ ، نَـبْـعُه عَطِـرُ

المـجـدُ ليـس كلامـاً بيـن أحْـرُفِــهِ

تِلاوةٌ ، عَـزْفُهـا التفـخيـمُ والكِـبَـرُ

سَرِيرَةُ المرءِ ، لا تخفى على أحَدٍ

إنَّ التـجـارِبَ مِـفـتــاحٌ ومُـخْـتَـبــرُ

حُـبُّ الـظـهـور بـأثْــوابٍ وأُبَّـهَــةٍ

إذا تَـلَـعْـثَـمَ بـان الـنـقصُ والهـذَرُ

تـاجٌ بلا سَبَـبٍ ، وَهْـمٌ وغطرَسةٌ

ومُقْلَةُ العين تخطو ما خطا الخَبَرُ

إنّ الـظـنـونَ إذا غابَـت دلائِـلُـهـا

فـكـــلُّ ظـنٍ بلا فَـهْــمٍ بــه خَــوَرُ

الحِـلْـمُ إنْ رافـقَ الأخْـلاقَ مرتبـةً

كالتِبْرِ في مَوْضعٍ ، أهلٌ له ، نَضِرُ

شَتّـانَ بين انْسيابِ اللفظِ في ألَقٍ

وبيـن لفـظٍ بِـرُوْحٍ فيــهِ تَـحتَـضِـرُ

( ما كلُّ ما يَـتَـمنى المرءُ يـدركُهُ )

المجَدُ يُـدْرَكُ ، إنْ جَـدَّتْ بـه الفِكَـرُ

فقـوّمِ النفـسَ بالأخـلاقِ ، يأنَـسُـها

عَفيفُ نَفسٍ ، ويَهْوى جوَّها النَظَرُ

( لا تحـمـدَنَّ امـرءً حتى تُـجَرِبَهُ )

وعـكـسُ ذلك إيـهــامٌ بـــه ضَــرَرُ

تغريدةُ الطيرِ فوق الغُـصْـنِ قافيـةٌ

كالعـزفِ يلـزمُـهُ الإنشـادُ والوَتَــرُ

في حـكمـةِ القـولِ تنـويـرٌ وتوعيةٌ

وفي التَبَـصُّـرِ أُنـسٌ ضوؤهُ البَصَـرُ

( يا مـن يعـزُ علينـا أنْ نفـارِقَـهُـم )

في ذِكرِكُم سلوةٌ ، في شعركم سَهَرُ

طِـبُ الجُـســومِ دواءٌ فـي تنـوّعِــهِ

ولِلـنُـفـوسِ قـوافٍ طِبُـهـا السَـمَــرُ

( ما بيـن غفلةِ عينٍ وانتبـاهَتِـها )

ذكـرى الأحِـبَـةِ تجسيـدٌ لـه صُــورُ

جُنْحُ الظلامِ ، قوافي الودِّ تُشْرِقُهُ

والضوءُ أقْسَمَ صَوْبَ الحُبِّ يَنْتَشِرُ

تبقى السواعِدُ رمزاً في تماسُكِها

مادام للعِــزِّ صَــرحٌ ، تاجُــهُ دُرَرُ

صُورُ التحدي إذا كانت مُشَوَّشةً

فحكمةُ الصْمتِ في التأويلِ تسْتَتِرُ

مُذ قالوا : للشيبِ في نُزْرِ العطاءِ يَدٌ

هبَّ القريـضُ وصـاحَ القلبُ : أقـتَـدِرُ

(أنامُ ملءَ جـفوني عــن شوارِدهــا)

مَــنْ قالها، بــه تبقى الدنيا تَـفـتَخِـرُ

( من البسيط )

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading