مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
الشعر العمودي

رِياضُ الشّامِ – سمير موسى الغزالي

رجل في قمصان رياضية يجلس مع نظارات على رأسه، يظهر تعبيره الجاد في إضاءة طبيعية

أَلا يا قَلبُ يَعرِفُها كِتابي

رياضُ الشّامِ في دُنيا الرَّوابي

حُضورُ المُغرَمينَ يَشي بِعِشقٍ

جِنانٌ عامِراتٌ في خَرابي

تُسائِلُني عن الأَحبابِ عَنّي

فَأُبدي العُذرَ في دَمعِ العِتابِ

و خَيراتٌ تُباهي كُلَّ حُسنٍ

 يَكادُ الحُسنُ يَذهَبُ بالصَّوابِ

لِسانٌ قَدْ تَشَهَّدَ مِنْ رَبيعٍ

و جِسمٌ قَد تَثَمَّرَ في الشَّبابِ

و ذا بَرَدي يُعانِقُ قاسَيوناً

ينابيعٌ تَفَتَّقُ في يَبابي

تَرَقرَقَ دَفْقُها في كُلِّ قَلبٍ

و عِطرُ الزَّهرِ يَسعى في الثّيابِ

أَنا يا قَلبُ في عِلْمٍ و حِلْمٍ

حِوارُ العَينِ يَذهَبُ باللُّبابِ

رَأَيتُ الشَّمسَ تُشرِقُ مِنْ جَبينٍ

و مِسكَ الثّائِرينَ مِنَ الخَوابي

أَنا دَرعا و سَيفُ الحَقِّ ماضٍ

ثِمارُ العِشقِ تَنضَحُ مِنْ تُرابي

كَحورِ العَينِ في رَوضٍ تَنادى

ربيعُ الحُسنِ يُبعَثُ مِنْ قِبابي

كَحورِ العَينِ في مَرأى خَيالي

حُضورُ الطَّيفِ مِنْ لُبِّ الغِيابِ

يَطيرُ اللُّبُّ في عَتَباتِ عِشقٍ

وأُمسِكُهُ بِأَضراسٍ ونابِ

يَطيرُ إلى روابٍ ثُمَّ وادٍ

و شَلّالُ  الخُمورِ مِنَ الهِضابِ

وهذا النّحلُ يَجنينا رَحيقاً

فَشَهدٌ في الشِّفاهِ وفي الشَّرابِ

و في الأَرجاءِ أَطيارٌ تُغَنّي

عَنانُ السَّعدِ يَشرَبُ مِنْ عُبابي

و ما جَرَّبتُ شُربَ الخَمرِ لكنْ

خُمورُ العِشقِ قد توحي بِما بي

 مُرورُ الياسَمينِ و قد تَنَدَّى

و صَحرائي تَظَمَّتْ لِلسَّحابِ

و في أُفُقِ السَّماءِ لَها حُضورٌ

كَقَوسِ اللّونِ غَدواً لا إِيابِ

فَما زالَتْ تُشاغِلُني كَأَمسٍ

و بَوحُ الياسَمينِ على كِتابي

فَمَنْ رامَ التَّسامُحَ في بِلادي

تَقولُ الشّامُ قَدْ شَرَّعتُ بابي

تَعالوا نَبتَني لِلعُربِ مَجداً

يُرَفرِفُ في السُّفوحِ وفي الهِضابِ

نَذودُ عَنِ الجِنانِ بِسَيفِ حَقٍّ

و دونَ عُلاكِ قَدْ سُنَّتْ حِرابي

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading