الشعر العمودي

قُمْ يا ابنَ أُمّي – شعر:سمير موسى الغزالي

468a73f9 c6da 4cfe 9cf4 d13a791f852c 300x293 1

ما بال داحِسَ والغَبراءَ تَقتُلُني

ما بالُ صِفّينَ تَحبو فوقَ أعناقي

مالي بِداحسَ والغَبراءَ مَقتَلةٌ

ولا بِصِفّينَ قد أحرقتُ أَوراقي

ذاكَ الزَّمانُ مَضى والبؤسُ يَلبَسُهُ

أَلبِسْ زمانَكَ دِرعَ الوَحدةِ الواقي

و امضوا إِلى المَجدِ في ثَوبٍ يَوَحِّدُكُمْ

و ذَنْبُ أَمسٍ سَيُسقى في فَمِ السّاقي

لا تُذنِبِ اليَومَ في جُرمٍ يُفَرِّقُكُمْ

تُسقاهُ في الغَدِ غَسّاقاً بِغَسّاقِ

لا تُشمتِ القَومَ فينا مِنْ تَقاتُلِنا

دَعني أَراكَ غَفوراً مِلءَ أَحداقي

واستَبدِلِ الذَّنبَ عُدواناً بِمَغفِرةٍ

والصَّفحُ نَبضٌ فَخَفّاقٌ بِخَفّاقِ

مَنْ ذا يُسابِقُني في نَيلِ مَكرُمَةٍ

إِنّي أَراكُمْ كِراماً مِلءَ آفاقي

النَّصرُ طَيرٌ جَناحا عَزمِهِ دَمُنا

فَاحقِنْ دِما نَصرِنا يا أيُّها الرّاقي

و ازرَعني في الرَّوضِ إِنَّ الرَّوضَ غايَتُنا

قُمْ يا ابنَ أُمّي بأَلواني وأَعراقي

يا أُمَّةَ الخَيرِ والأَهوالُ تَنظُرُنا

والنَّصرُ في الوَحدَةِ الكُبرى بأعماقي

لا سُنَّةً أَبَداً تُرجى كَرامَتُها

أَو شيعَةً أَبَداً مِنْ غَيرِ إِشراقي

مِنْ أَمرِ رَبّي أَنا في قَولِ واعتَصِموا

لا تَذهَبَنْ ريحُكُمْ حَرقاً بإِِحراقي

ما بالُكُم لا تُطيعوا أَمرَ و اعتَصِموا

وطاعَةُ الغِلِّ مِنْ عِصيانِ خَلّاقي

قد يُهزَمُ القَومُ مِنْ أَعناقِ باطِلِهِمْ

دَمُ البَراءَةِ يَبكي فَوقَ أَطواقي

أَما (كَفاني سُداً) مِنْ فَضلِ فُرقَتِكُمْ

حَتّى طَعَنتُمْ ذُرا أَمسي وآفاقي

إِنّي لأَذكُرُ مَجداً خَطَّهُ دَمُنا

بُنيانُنا وَحدَةٌ تَسعى بأَسواقي

الذَّنبُ ذَنبُ الّذي يَسعى بِفُرقَتِنا

سَيَمحَقُ اللهُ مَنْ ضَنّوا بإعتاقي

فَبادِرِ اليومَ في تَوحيدِ فُرقَتِنا

و اهنأ بِنَصرٍ مُقيمٍ و انظُرِ البّاقي

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading