الشعر العمودي

لِحَوّاءَ أشكو – سمير موسى الغزالي

رسم يدوي لرجل ذو لحية وشعر رمادي، يرتدي قميص أسود، وعيناه تنظران إلى الأمام مع خلفية زرقاء فاتحة.

نَعيمٌ بِروضاتِ الحَياةِ فَبادِروا

بِهدي السَّما إنَّ المُقيمَ مُسافِرُ

و رَوضٌ إذا فازَ الفؤادُ بِما جَنى

عُيونُ الهَنا تُبري السَّقيمَ المَناظِرُ

نَعيمٌ مُقيمٌ بَعدَ مَوتِكَ أو ضَنا

فَمَنْ مُحسِنٌ في ذي الحَياةِ و غافِرُ ؟

إذا العَقلُ لَمْ يُغنِ الحَكيمَ عَنِ الشَّقا

نَعى رَوْضَهُ إنَّ الكَفورَ لَخاسِرُ

لَنا رَوضَةُ الإخلاصِ مِنْحَةُ عادلٍ

و لَنْ يَرتضي ظُلمًا و ظُلمَكَ قاهِرُ

فَلا تَبتَئسْ و ارغبْ بِفَضلِهِ يا فَتى

تَمَهَّلْ و حاذِرْ فالجَحيمُ خَسائِرُ

فَمَنْ لي بِمَنْ أحيا الظَّلامَ بِنورِهِ

بِشكرٍ على أعتابِ يَومِهِ حاضِرُ

شُموسُ نَعيمٍ بازِغاتٌ بِوجهِهِ

و أنوارُ رَبّي مُشرقاتٌ بَواكرُ

إذا الصَّفحُ أضناني أَجَلتُ يَدَ الرَّجا

كَمَنْ يُنضجُ الإحسانَ بالسّوءِ ساخِرُ

و سَعَيتُ بالصَّبرِ الجَميلِ أحُثُّهُ

و يَحُثُّني شوقُ الجِنانِ بَشائِرُ

فَكَمْ باءَ بالأوزارِ  مَِنْ كانَ طاغياً

و آبَ بإحسانٍ صَبورٌ و شاكِرُ

فَيا مَعشَرَ الإنسِ الحَكيمِ إلى متى

تُغَنّونَ لَحَنَ المَوتِ والحِقدُ سافِرُ

لِحَوّاءَ أشكو أمْ لآدمَ حَوبتي

و قابيلُ سَيفٌ للجَريمةِ غادِرُ

لهابيلَ أسعى و الشُّرورُ كَثيرةٌ

و سَيفي حَميٌّ و التَّكَبُّرِ صاغُرُ

فإمّا شَهيدٌ والشَّهادةُ غايةٌ

و إمّا إلى العَليا و رَبُّكَ ناصِرُ

فَغداً خُلودٌ إنَّ يَومكَ زائلٌ

و فردوسُ عَدنٍ في نَعيمكَ ثامِرُ

الخميس 1 – 1- 2026

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading