الشعر العمودي

أَدمنتُ حُبَّكَ -سمير موسى الغزالي

صورة لرجل يجلس في غرفة داخلية، يرتدي قميص بني ويبدو عابسًا، مع خلفية تضم نافذة وبعض الأثاث.

فَيضٌ مِنَ الحُبِّ أُخفي حينَ أبتسمُ

غيضٌ من الشوقِ أُبدي حينَ ترتسمُ

قلبي مَكانُكَ خالٍ مابه أحدٌ

نعيمُ أمسٍ مع الهجرانِ يَختصمُ

وفيَّ شوقٌ  خَفيٌّ خَلفَهُ سَقَمّ

إِنْ هلَّ نورك في الأعتابِ ينهدمُ

نَبني على الجمرِ مِنْ آهاتنا أَمَلاً

كالغابرينَ لنا في حُبِّنا حَرَمُ

نستعجلُ الحُبَّ والظَّلماءُ موعدُنا

وطارقُ القلبِ من هجرٍ سَينتقمُ

كالشَّمسِ نورٌ ودفءٌ في تَواصُلِنا

سعيرُ هجرِكَ نارٌ حينَ نَنْفَصِمُ

وكَمْ  يُعاتبني قلبي ويَهجرُني

أنا وقلبي على ذِكراكَ نَلتئمُ

واصلتَني بِخيالٍ روضةٍ وهنا

أدمنتُ حُبَّكَ كيفَ القلبُ يَنْفَطِمُ

ظَنّي سَيسكنُ جَنّاتٍ يلوذُ بها

وفي يَقينٍ بِعادُ البينِ يلتَثِمُ

أنت الذي سفح الأشواقَ في نَهَرٍ

فَلَملِمِ الشّوقَ من نهريكَ يا أََلَمُ

طوبى لِدَرٍّ جميعُ النّاسِ تعشقُهُ

خَضٌّ أَليمٌ وفيه الجودُ والنِّعَمُ

ما بينَ نارٍ وثلجٍ في مَرابِعِهِ

كالدُّرِ صَفْواً عن الأشباهِ يَنقسمُ

ما الحبُّ إلا نعيمٌ في تَعَسُّرِهِ

في اليُسرِ يُبنى على أعتابه الهرمُ

ولستُ أشكوكَ إِنَّ العفوَ من شِيَمي

حاشا لقلبكَ ذُلَّ النّارِ يقتحمُ

عَزَّ اللِّقاءُ وناحَ القلبُ مُنهَزِماً

فاهنأْ بقلبٍ على ذِكراكَ يَنهزمُ

ماذا أقولُ وصَرحي في الهوى نَدَمٌ

ولاتَ حينَ مَناصٍ يَنفعُ النَّدَمُ

ما يُثلجُ الصَّدرَ أنَّ اللّهَ ذو نِعَمٍ

مِدادُ حُبٍّ وجبرُ الأولينَ فَمُ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading