الشعر العمودي
رؤياكِ حلمي – سمير موسى الغزالي

لا شَيءَ في الكَونِ قَدْ يَحيا مِنَ العَدَمِ
لكنَّما الحُبُّ يُحيينا مِنَ الرَّمَمِ
لا تَسفَحِ الحُبَّ واسعَ في مَناكبِهِ
عَفواً وصَفحاً لِكُلِّ الخَلقِ والأُمَمِ
فَكُلُّ نَعماءَ تَرجوها إلى عَدَمٍ
ورَوضُ غَيرَ رياضِ اللّهِ لَمْ يَدُمِ
الحُبُّ مَهرُ خُلودٍ في جَنائنِهِ
سَعادةُ الخَلقِ والأنوارُ في الظُلَمِ
الحُبُّ نورٌ وإبراءٌ مِن الصَّممِ
صَفحٌ عَطاءٌ وصِدقُ الحَرفِ في كَلِمي
زَهرٌ تَثَمَّرَ في ماءٍ وحُسنِ ندى
وسَربُ نَحلٍ وشَلّالٌ على قِمَمي
طُهرٌ بِقَلبٍ وكُلُّ الخَلقِ يَعشَقُهُ
هذي الجِنانُ بِطُهرِ الوَحيِ والحَرَمِ
سَفحتُ كِبري وأوهامي ولُذت بِها
طُهراً لِقَلبي وغُسلُ الرّوحِ والألمِ
رُؤياكِ حلمي وتَسعى لِلِّقا هِمَمي
ويَخفِقُ السَّعيُ مِنّي في بِنا خِيَمي
طَيفٌ بِروضٍ مَليحٍ حَلّ في خلدي
ورَفرَفَ الحُسنُ في رَوضي فَطابَ دَمي
قَلبي حَناياهُ تَوحيدٌ وتَلبيةٌ
غَيثّ سَمانا بِوَحيِ اللّهِ والحِكَمِ
شَوقي إليكِ جَناحٌ باتَ يَسبقُني
والرّوحُ تَسعى وإنْ زَلَّتْ بِها قَدَمي
هذا النَّعيمُ بِطُهرِ القلبِ أرمُقُهُ
أنّى لِخَمسي نَوالُ الحَظِّ والكَرَمِ





