الشعر العمودي
قاتِلُ الأَفراحِ – سمير موسى الغزالي
بلسان إمرأة ذاقت الويلات والظّلم ثم الطّلاق .

أَلقَيتُ عِندَ فِراقِكُمْ كَبِدي
ونَزَعتُ نَبضَ هَواكُمُ بِيَدي
لو أَنَّ هذا الحُبَّ يُنصِفُني
قاسَمتُهُ قَلبي إلى الأبَدِ
لَمْ يَبقَ في عَينيَّ مُتَّسَعٌ
ما عادَ للنَّبضاتِ مِنْ مَدَدِ
فارحَلْ فَما لي في الهَوى شَغَفٌ
يا قاتِلَ الأََفراحِ والرَّغَدِ
وارحلْ فَحَمّالُ الهَوى تَعِبٌ
جَيشُ الظُّنونِ يَدوسُ في كَبِدي
إِنّي ظَنَنتُ العِشقَ مُتَّكئًا
أَو زَورَقًا أَمضي بِهِ لِغَدي
أَغرَقتَني والحُبُّ أَشرِعَتي
والطُّهرُ في ناري وفي بَرَدي
لَنْ أَرتَضي ظُلمًا أَبا لَهَبٍ
فأنا بِلا حَطَبٍ ولا مَسَدِ
قَدْ صُنتُ عَهدي في مَحَبَّتِكُمْ
فَخَذَلتَني وحَرَمتَني وَلَدي
فَنَفَضتُ مِنْ قَلبي فُلولَ هَوىً
طَهَّرتُ روحيَ وانبَرى جَسَدي
وظَنَنتُ أَرحامي سَتُنصِفُني
فَسُقيتُ سوءَ الظَّنِّ والنَّكَدِ
رَبّاهُ فاجبُرني بلا أَلمٍ
فأنا كسيرُ العودِ والوَتَدِ
و اهنأ طَليقًا مِنْ مَحَبَّتِنا
واعبثْ بِما يُرضيكَ مِنْ جَلَدي
إنّي نَزعتُكَ مِنْ هَوايَ ومِنْ
قَلبي وروحي فانتهى كَمَدي
ونَزَعتُ قَيدي والحَياةُ رَحًى
مَنْ قالَ يَنجو زاردُ الزَّردِ ؟
مَنْ قالَ لَنْ أَحظى بِمَكرُمَةٍ ؟
إنّي اشتَريتُ النورَ بالرَّمَدِ
ودَعوتُ رَبّي واحتَمَيتُ بِهِ
فَوَجَدتُهُ يومَ العَنا سَنَدي





