الشعر العمودي

خُذني مَعَكْ – سمير موسى الغزالي

صورة لرجل يجلس في مكان داخلي، يرتدي سترة رمادية مع خطوط داكنة، ويبدو جادًا وهو ينظر مباشرة إلى الكاميرا.

 هذي يَدي مَمدودَةٌ  خُذني مَعَكْ

 هذي وُرودي وارِداتٌ مَنهَلَكْ

هذي عُيوني والبَصيرَةُ والرُّؤى

تَرنو إلى نورِ الظُلامَةِ والحَلَكْ

فاسلُكْ بِنا طُرُقَ النَّجاةِ مِنَ البِلا

إِنّي سَئِمتُ دُروبَ كَفّارٍ هَلَكْ

إنّي وَرَدتُ الشِّعرَ في عَلياءِهِ

و وَردتُ مدحَ المادِحينَ و مَعبَدَكْ

فَأَرَيتَني أَنَّ المدائحَ كُلَّها

دونَ المَصاحِفِ ليسَ تَجلو مَعدَنَكْ

الآيُ آيُ اللّهِ صِدقُ الأَنبيا

لا حاكماً يُشفي النُّفوسَ و لا مَلَكْ

هذا الذي يُشفي الصّدورَ بآيهِ

تِبرُ الكَلامِ وغَيرُهُ صَدأُ التَّنَكْ

رَبّي الّذي خَلَقَ الخَلائِقَ كُلَّها

و كِتابُهُ فيهِ النَّجاةُ لَنا و لَكْ

لو كُلَّ دَربٍ قد مَشَيتَ بِهديهِ

يَومَ المَهالكِ هَديُهُ لَنْ يَخذِلَكْ

أَلَستَ مِنْ صُنعِ الإِلهِ وفَضلِهِ ؟

هَلْ تَرجو غَيرَهُ في الرَّجا أَنْ يَعدِلَكْ ؟

وإذا الذُّنوبَ رَمَتكَ في نارِ الهَوى

مَنْ غَيرُ ربّي قادِرٌ أَنْ يَنْشِلَكْ ؟

فاسلُكْ بِنا طُرُقَ الهِدايَةِ والرّجا

و بِهَديِ رَبّي فَلْتُقَوِّمْ مَسلَكَكْ

 فَغَداً سَتُشرِقُ في النَّعيمِ رِياضُنا

عَنْ ذُلِّ نارٍ رَبُّنا قد أَبعَدكْ

وغَداً سَتعرِفُ مَنْ بَنى خُسرانَهُ

في ذُلِّ نارٍ في الجَحيمِ و مَنْ مَلَكْ

يا ذا المَكارمِ رَحمَةً وتَسامُحاً

يا غافِراً زَلّاتَنا ما أَرحَمَكْ !

( إِنْ كانَ لا يَرجوكَ إلّا عابدٌ )

َمَنْ للظَّلومِ إذا عَصاكَ  و تابَ لَكْ ؟

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading