القصيدة المكسورة- عبد الرزاق الصغير

عندما تتخيل الليل سرمدي
او قل النهار
كيف تعيش القصيدة حين تكون من ذوي الهمم
لا تكتب في الليل
لا تستطيع متابعة حمامك من النافذة
لا تشبب ببطلة القصة القصيرة التي قرأتها اليوم في مجلة ناطقة بالفرنسية صدفة
لا تمسح بعناية فائقة كانك جراح في غرفة العمليات اص جيرانيوم رخامي اسود
لا تتأوه من اعماقك وانت تقرا قصيدة
تطير بها كمخترع نجح إختراعه وطار
إختفى عن الأنظار
طار
راح
لم يسقط كقصيدة يتكسر
يتدشدش في القاعة عند ارجل السادة المستمعون
عندما تشطح تخيل النهار ليس بارد وطويل كسكة حديدية في قرية مهجورة
تخيل النهار فقط زهرة شوك زرقاء بسيطة
وبلا ازهار فل تنقط الحدائق الامامية لمنازل مجهولة
انقرضت مهنة سعاة البريد ولم يحضر لك الرسالة التي بعثتها لك حبيبتك الميتة من قرون
لم يمر اليوم سرب العصافير حمراء الرقبة
لقد مرت الساعة الخامسة
ايضا ولم يصل القطار





