وِجْهَةْ نَظَرْ/ وليد أبو عواد

أَجِدُ العَلاقَةَ بَيْنَ نَفْسِي وَالشِتَاءِ عَلاقَةً مَحْصُورَةً
بِتَبَادُلِ الأحْزَانِ مَا بَيْنَ السَكِينَةِ وَالمَطَرْ
أَجِدُ العَلاقَةَ ذَاتَها مَا بَيْنَ كَفّي وَالكَمَانِ
بِصِيغَةٍ أُخْرَى يُجَسِدُهَا تَوَغُّلُ إبْرَةِ المَعْنَى
وَمَفْهُومُ الوَتَرْ
هَذَا الوَتَرْ
أَصْلُ الحِكَايَةِ وَالرِوَايَةِ وَاخْتِلافِ الرُؤْيَةِ الأُولَى
وَحَقٌّ فِي الحَيَاةِ مُؤقَتٌ أوْ مُخْتَصَرْ
وَأنَا عَزَفْتُ حَقِيقَةَ الوَهْمِ المُقَنّنِ فِي أَسَاطِيرِ الجُبَاةِ
وَعِلَّةُ الَتقْنِينِ تَكْمُنُ فِي ظِلالٍ لا يُشَكِّلُها شَجَرْ
رَقَصَ البَشَرْ
النَّهْرُ يَجْرِى وَالبِحَارُ بَعِيدَةٌ
والليلُ أَوْسَعُ مِنْ خَيَالِ الشَّاعِرِ النَائِي عَلى سَطْحِ القَمَرْ
قَالُوا : فَجَرْ
أَنَا قَدْ وُلِدْتُ عَلَى المَجَازِ فَكَيْفَ تَلْفِظُنِي الدُرُوبُ
إِذَا صَرَخْتُ : المُنْحَدَرْ
تِلْكَ المُفَارَقَةُ الوَحِيدَةُ فِي انْتِعَالِ الأمْسِ وَالْذِكْرى وأحلامٍ أخرْ
فالوَهْمُ أَشْبَهُ بِالظِلالِ إذِا تَسَلَّقَتِ الجِدَارَ
لِتُدْرِكَ المَعْنَى الأَغَرْ
وَالْظِلُّ أَشْبَهُ بِالحَيَاةِ كصُورَةٍ أُخْرى لِزَهْرٍ فِي خَطَرْ
زَمَنِي تَجَاوَزَهُ الزَمَانُ
وَصَارَ فِي صَوْتِ النَّشَازِ حَقِيقَةٌ أُخْرَى أُسَمِّيها
قَدَرْ
وَالْلَّحْنُ أَشْبَهُ مَا يَكُونُ بِفكْرَةٍ مَعْزُولَةٍ عَنْهُمْ
وَمَعْنَاهَا اسْتَتَرْ
أَنَا لا أُجِيدُ هِوَايَةً أُخْرَى لأنْسَى
كَيْفَ أَحْتَرِفُ الغِيَابَ لِيُصْبِحَ الإيِقَاعُ
أَجْمَلَ فِي مَتَاهَاتِ السَّفَرْ
كَيْ أَعْزِفَ الوَهْمَ الحَقِيقِيَّ المَجَازِ
وَأَجْعَلَ اللَّونَ الأحَادِيَّ الثَّقَافَةِ قَادِرَاً
أَنْ يَفْهَمَ اللَّحْنَ الأُحَادِيَّ الوَتَرْ
قَالُوا : كَفَرْ
فَكَمَانُكَ الوَهْمِيُّ رِجْـــــــسٌ مِثْلَمَا
قـــَد يَجْـــعَلُ الإيِقَاعَ يَحْتَاجُ النَظَرْ
قَدْ يَجْعَلُ الأيَّامَ مُظْلِمَةٌ كَـــــــــمَا
قَدْ يَنْشُرُ الأمْرَاضَ فِي كُلِّ البَشَرْ
صَمَتَ البَشَرْ
هِيَ وِجْهَةٌ أُخْرَى لأصْمِتَ
قَدْ يُضَافُ لَهَا نَظَرْ





