الشعر العمودي
مَتْحَفُ الشَّمْع – وليد أبو عواد الأردن

أَنْعِـــمْ بِمَجْـــدٍ وَتَارِيـــــخٍ لَهُ بُسِــــــطَتْ
أَيْـــدِي الــزَّمَانِ وَأَبْـــدَى العِــــزُّ إِكْبَارَه
أَنَّـــى ذَهَــبْتَ أَضـــاءَ المَجْـــدُ فــي أَثـَرٍ
لَا تُنْــكِرُ الأَرْضُ مَـــا حَــــاوَلْتَ إِنْكَارَه
بَــــاقٍ كَأُغْنِيَــــةٍ فِــي حَــــرْفِهَا عَــــبَقٌ
مَــا ضَــرَّهُ شَـــرَفٌ أُنْسِــيْتَ أَشْـــــعَارَه
إِنْ كُـــنْتَ تَنْسَــى فَلَا لَـــوْمٌ وَلَا عَــــذَلُ
فِـي مَتْحَفِ الشَّـــمْعِ مَــا ضَيَّعْتَ تِذْكَارَه
فَانْــظُرْ بِنَفْسِــــكَ فَالأَسْــــمَاءُ يَحْــــمِلُهَا
مَــنْ سَـــانَدَ الفَجْـــرَ حَــتَّى بَــثَّ أَنْوَارَه
مَــنْ ثَبَّتَ العَـــدْلَ وَالتَّقْــــوَى لَــهُ ظُـلَلٌ
فَاسْــتَيْأَسَ الظُّــلْمُ حَــتَّى قَــصَّ أَظْـفَارَه
مَنْ أَلْبَسَ الأَرْضَ ثَوْبَ العِلْمِ فَازْدَهَرَتْ
فَالْجَــهْلُ عُــــرْيٌ وَإِنْ زَيَّنْــتَ زُنَّـــارَه
وَانْظُرْ هُـنَاكَ وُجُـــــوهًا أَيْنَمَا نَظَــرْتَ
فِكْـــرٌ أَضَـــاءَ فَقَــدَّ اللَّــــيْلُ أَسْــــتَارَه
فِــــيهِ الشَّــــجَاعَةُ وَالإِقْــدَامُ وَالكَـــرَمُ
عُـــمَرٌ تَــــوَلَّى وَصَــــانَ المَجْدُ آثَارَه
يَا صَاحِبَ الشَّمْعِ مَهْلًا قَدْ مَضَى زَمَنٌ
لَـــنْ يَـــرْفَــعَ المَجْـدَ كَفٌّ دَكَّ أَسْوَارَه
لَا مَــاءَ، ظَــلَّ وَمَاتَ النَّخْلُ مِـنْ ظمأٍ
لَا يُــرْتَجَى قَـــزَمٌ قَـــدْ سَــــدَّ آبـــارَه
وَاضْـــرِبْ بِفِكْرِكَ مَيْتًا أَنْتَ تَعْـــرِفُهُ
هَـــلْ يُبْعَثُ المَيْتُ حَــيًّا حينَ إِجْبَارَه
فِي مَتْحَفِ الشَّمْعِ غَطَّى الوَهْمُ سَوْأَتَنَا
مَـــاضٍ يَذُوبُ إِذَا أَشْـــعَلْتَ سِـيجَارَة





