الشعر الحر

أَعْوام – وليد أبو عواد – الأردن

رجل يجلس بهدوء، يظهر على وجهه تعبير جاد، يرتدي سترة داكنة، وخلفية الصورة سوداء.

قَدْ مَرَّ عَامٌ وَارْتَحَلْ

فَلْتَحْتَفِلْ

قَدْ مَرَّ عَامٌ صَارِمٌ

لَمْ يَتْرُكِ الْمَوْتَى عَلَى قَيْدِ الْأَمَلْ

فَالْبَعْثُ يَوْمَ الْبَعْثِ إِيقَاعُ الْحَيَاةِ

فَلَا فِصَالَ

وَلَا جَدَلْ

هِيَ سُنَّةُ الْأَشْيَاءِ

 تَعْتَادُ الْخُطَى

وَقْعَ الصُّعُودِ عَلَى سَلَالِمِ وَهْمِهَا

لِسَدِيمِهَا الْمُشْتَقِّ مِنْ مَغْزَى الْأَجَلْ

فَدَعِ الْحَيَاةَ بِصِيغَةِ الْمَاضِي تُكَرِّرُ نَفْسَهَا

وَتُعِيدُ فَلْسَفَةَ الْحِيَادِ عَلَى طَرِيقَةِ شَاعِرٍ

فِي سَبْرِ أَغْوَارِ الْوُجُودِ وَرَسْمِ أَشْكَالِ الْهَشَاشَةِ

فِي بَرَاءَةِ زَهْرَةٍ

وَتَفَتُّحِ الْفَجْرِ الْخَجُولِ

وَخَفْقَةِ الْقَلْبِ الْمُتَيَّمِ بِانْكِسَارِ الضَّوْءِ فَوْقَ قَصِيدَةٍ

كُتِبَتْ كَأَيِّ كِنَايَةٍ

عَنْ تَرْجَمَاتِ الصَّمْتِ فِي بَوْحِ الْمُقَلْ

وَالْحُبُّ يَبْقَى نَاقِصًا

كَحَقِيقَةٍ

يَدَعُ التَّفَاؤُلَ مَنْطِقًا لَا يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ

مَعَ هَذِي الْعِلَلْ

سَيَمُرُّ عَامٌ بَعْدَ عَامٍ

 فَاحْتَفِلْ

بِرَحِيلِ عَامٍ صَارِمٍ

تَرَكَ الْخُطَى

تَعْتَادُ وَقْعَ صُعُودِهَا الْعَبَثِيَّ لِلْمَعْنَى

وَحَرْفًا لَمْ يَزَلْ

يَبْقَى كَجُرْحٍ أَعْجَمِيٍّ كُلَّمَا

عَامٌ أَفَلْ

عَرَفَ الْحَقِيقَةَ وَاكْتَمَلْ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading