سَنا – وليد أبو عواد – الأردن

هَــــل طـــــالَ عَهدٌ أم نَسِــيْتِ العَهْدَا
ونَسِــــيْتِ فـــي ذاكَ الــــرَّبيعِ الـوُدَّا
أمْ كـــــانَ حُـــبًّا عـــــابِرًا فَصَـدَدْتِهِ
فَسَـــــلي فُؤادَكِ هَــــلْ سَـــلا لِيَصُدّا
هي ذِكــــرَياتُ العُمْرِ أَحْـلامُ الصِّبَا
عَـــــودٌ نَمَا رَغْــــمَ النَّوَى واشـــتَدَّا
هِــيَ دَمْـــعَةٌ عَلِقَتْ بِأَهْــــدابِ المَسَا
فَقَضَى الــزَّمـانُ على العُيونِ السُّهْدَا
قَدْ كـــــانَ يَأمَلُ عَــودَةَ العُمرِ النَّدِي
والعُـــــمرُ أَنكَـــرَ حُــــــبَّهُ وَتَعَــدَّى
شـــــــاخَتْ تَقاسِـيمُ الزَّمانِ ولَمْ يَعُدْ
فِيــــهِ الزَّمـــانُ لِكَي يُعـــيدَ العَــــدّا
ورَمَــــــاهُ في وَجَعِ الحَياةِ وَبُؤسِها
قَــــــــدَرٌ فَحـــاوَلَ رَدَّهُ مـــا ارْتَدَّا
فَأَتــــاكِ طَـــيْرًا مُثقَلًا بِحَـــــنينِهِ
أَمَــــــلٌ يُحاكي في القِفَارِ الوَرْدَا
حَمَلَتْهُ أَجنِحَةُ القَصائدِ وَالـــرُّؤَى
لِمَدَاكِ شَــــوقًا لِلسَّـــــنَا فامــــتَدَّا
فَلَطالَما قَـــرَأَ المَساءُ حُـــــروفَهُ
حَتَّى غَدَتْ في الأُمسياتِ الوِرْدَا
ما كانَ أَقرَبَ مَن صَدَدتِ فَرُبَّما
أَردَيــــتِ قَلـــــبًا مُتعَــبًا فَتَرَدَّى
إن كـــانَ قَتْلُكِ راحَةً لَـكِ فاقْتُلي
فَالمَـوتُ أَجمَلُ في الهَوَى لِيُعَـدَّا
وسَــــــلي فُؤادَكِ نَبْضَهُ وَحَنينَهُ
وَدَعـــــي عُيونَكِ كَي تُقِرَّ الرَّدَا



