الشعر العمودي
جُنُونٌ✍وليد أبو عواد – الأردن

حَمَلْتُ التّـــِيهَ عَــهْدًا بَــعْدَ عَـــهْدٍ
وَأَحْصَيْتُ الحُضُورَ فَكُنْتُ وَحْدِي
فَمَا بَلَغَتْ جِــــرَاحِي حَــــدَّ مَوْتٍ
وَلَا دَرْبِــي إِلَــى أَمَــلٍ يُـــــؤَدِّي
وَلَـــمْ أَرْكَـــنْ لِحَـــظٍّ ذَاتَ يَـــوْمٍ
وَقَـــدْ خَمَّنْتُ مَــــا أَخْفَاهُ نَــرْدِي
لِــذَا سَــأُعِيدُ رَسْــمَ خُطُوطِ كَفِّي
لِتَبْقَى حَسْــــبَ مَــــا يُمْلِيهِ قَيْدِي
سَـــأَتْرُكُ قَهْوَتِي وَرَمَـــادَ عُــمْرٍ
وَفِكْـــرًا كَــــلَّ مِـــــنْ أَخْذٍ وَرَدٍّ
وَاجْـــتَنِبِ النَّوَافِــذَ كُـــلَّ فَــــجْرٍ
فَفَجْرِي كَــــاذِبٌ وَاللَّيْلُ يَهْــــدِي
وَقَــدْ تَعْتَادُ عَـــيْنٌ مَــــا تَــــرَاهُ
فَلَوْنُ الشَّــوْكِ فِي البَيْدَاءِ وَرْدِي
وَكُــلُّ الشِّــعْرِ فِــــي لَيْلَى وَلَيْلَى
تَعِيـــشُ صَـــبَابَةً فِي كُــلِّ لَحْــدٍ
وَلَا عَجَبًا إِذَا مَـا ضَـــلَّ سَـــعْيٌ
هِـــيَ الدُّنْيَا تُعَـــاشُ بِدُونِ رُشْـدٍ
فَقَــدْ يَحْظَى الضِّبَاعُ بِلَحْــمِ سَبُعٍ
وَقَــدْ تَجْـــنِي الثِّــمَارَ أَكُفُّ قِرْدٍ
وَإِنْ أَنْكَـــرْتَ مَـــاءً ذَاتَ يَـــوْمٍ
فَطَــعْمُ المَـــاءِ لِلْعَطْشَى كَشَــهْدٍ
فَــلَا لـــَوْمًا عَلَى يَـــوْمٍ تَعَـــدَّى
وَلَا إِثْــمًا عَلَى مَــنْ كَانَ ضِدِّي
وَإِنْ صَــاحَ الأَنَامُ: جُـــنُونُ فِكْرٍ
وَكَـــيْدُ مُشَــعْوِذٍ وَالجُـرْمُ فَرْدِي
صَرَخْتُ: عَقَلْتُ! مَا هَذَا جُنُونِي
وَلَكِــنْ مَـــنْ يُــــلَامُ عَلَيْهِ جَدِّي





