أحجية – وليد أبو عواد

(قصيدة قديمة لم تنشر مسبقا/الثورة التونسية – رثاء محمد البو عزيزي )
لَوْ لَمْ تَكُنْ حُبَّاً لَكَانَتْ مَشْنَقَةْ
حُرِّيَتِي
كَسَلُ الظَهِيرَةِ
وَالهَوَى المَنْثُورُ فَوْقَ نَوَافِذِ الأحْلامِ كالأمَلِ
الشَارِعُ المَسْكُونُ بِالمَوتَى
يَضِيقُ بِزَحْمَةِ الأنْفَاسِ وَالجَدَلِ
وَأَنَا هُنَا
بَيْنَ الَتنَاقُضِ وَالتَنَاقُضِ قِصَّةٌ أوْ أُحْجِيَة.
لا شَيْءَ فِي أُفُقٍ يُرَاوِغُ شَمْسَهُ
حَتَّى تُقَبِّلَ زَهْرَةً فِي مَقْبَرَةْ.
والمَيِّتُونَ فَلاسِفَةْ
وَالمَوْتُ فَلْسَفَةُ الحَيَاةِ
فَكَيْفَ نَعْرِفُهَا إذَنْ
لا شَيْءَ فِي أُفُقٍ يُرَاوِغُ شَمْسَهُ
حَتَّى تُقَبِّلَ زَهْرَةً فِي مَقْبَرَةْ.
وَأَنَا هُنَا
بَيْنَ الَتنَاقُضِ وَالتَنَاقُضِ قِصَّةٌ أوْ أُحْجِيَة.
مَنْ يُشْعِلِ الغَضَبَ المَكَدَّسَ فِي القُلُوبِ
يَفُزْ بِبَعْضِ الأوْسِمَةْ …
وَالمَشْنَقَةْ
كَهَدِيَّةٍ رَمْزِيَّةٍ لِبُلُوغِ آفَاقِ السلامةِ فِي الرُؤَى
وأنَا هُنَا
لُغَةٌ تُحَاوِرُ نَفْسَها أوْ أغْنِيَةْ
وَتُحَاوِرُ الأمَلَ المُضَلِّلَ فِي النُفُوسِ وَفِي الرُؤى
فَأخُطُّ فَوقَ ضَبَابِ نَافِذَتِي الصَغِيرَةِ هَا هُنَا
حُرٌ أنَا
فِي قَتْلِ نَفْسِي
24/كانون أول/2011





