غُرْفَةُ انْتِظار ✒️ وليد أبو عواد
في الانْتِظارِ
تَشيخُ جُدرانُ الحَياةِ وتَصْغُرُ الأحلامُ حُلْما
وَتَمُرُّ في كَسَلٍ رُؤاكَ وتَتْرُكُ الأَوْراقَ بُكْما
لا شَيءَ يَكْسِرُ ساعَةً نَفَثَتْ بِها الأَيامُ سُمَّا
لِتَموتَ أسْماءٌ هُناكَ وَيُصْبِحُ التاريخُ اسْما
وتَظَلُّ أنْتَ كَما عَهِدْتُكُ تُشْبِعُ الآمالَ قَضْما
هيَ لَنْ تَمُرَّ
فَلَيسَ بَعْدَ المَوْتِ حُمّى
هيَ لَنْ تُعيدَكَ بَعْدَما
بَلَغَتْ نُدوبُكَ في الأَسى خَمْسينَ وَهْما
هيَ لَنْ تُقَلِّمَ مُفْرَداتِكَ
لَنْ تُرتِّبَ ذِكْرياتِكَ
لَنْ تُضيءَ الليّلَ ألْحانًا ونَجْما
وَجَلَسْتَ تَبْحَثُ في تَجاعيدِ المَرايا
عَنْ حِكاياتِ المَساءِ
وَعَنْ رُؤىً
كَانَتْ هُناكَ
فَهَلْ يُعيدُ العُمْرَ أحْلامًا وَرَسْما
هُوَ أَنْتَ لَمْ تَشْرَبْ صَباحَكَ كامِلًا
فابْدَأْ بِنَفْسِكَ
وَاجْمَعِ الأَجْزَاءَ مِنْكَ
لِيَسْتَقيمَ اللَّحْنُ
فَوْقَ رَتابَةِ الفوضى
لِتَبْدَأَ في النِّهايَةِ
كَيْفَ شِئْتَ
وَدونَ أَنْ تَزْدادَ هَدْما
وَدَعِ الفَراشُ يَصوغُ مِنْ كَسَلِ الظَّهيرَةِ
أنَّةً وَيُثيرُ غَيما
وَدَعِ المَساءَ يَصُبُّ في كَأْسٍ انْطِوائِكَ
حِكْمَةَ المَنْسيِّ كَيْ تَزْدادَ سِلْما
وَلِتَنْتَظِرْ
وَلِتَنْتَظِرْ
وَلِتَنْتَظِرْ
هِيَ غُرْفَةٌ لِلانْتِظارِ نَعيشُها
يَوْمًا فَيَوْما







