كذبةٌ اسمها الحياة ✍محمد جلال الصائغ – الموصل

إلى أيِّ قِلْبٍ
قَدْ تَميلُ سَتُخْذَلُ
فأوفى مِنَ الناسِ الضِباعُ وأجْمَلُ
إلى أيِّ قَلْب
حينَ تأخُذُك الخُطى
سَتَرجِعُ مَهْزوماً….
حزينا…
تُحَوْقِلُ
سَتَرجِعُ مَكوياً بِجَمْرِ غِواية
بها ضَلَّ عشاقُ الحياةِ
وضَلَّلوا
فيا أيٌّها المَسكونُ بالحُبِّ
لا تَكُنْ لَهُمْ لُقْمَةً
عِنْدَ انكِسارِكَ تؤكَلُ
عَصِياً على الأفواهِ كُنْ قَلْبَ صَخْرَةٍ
وَعِشْ غامِضاً
والناسُ فيكَ تُؤوِّلُ
وَحَلِّقْ بعيداً عَنْ جنون سهامهم
لتبقى على غُصْنِ القصائِدِ تَهْدِلُ
لتبقى وإنْ طالَ الزمانُ حكايةً
تُعَلِّمُ مَن يأتونَ
أنْ يَتَعَقَّلوا
تُعَلِّمُهُمْ أنَّ الحياةَ خَديعَةٌ
لنا في ثناياها مَرامٌ وَمَقْتَلُ
دخلنا إليها
في يدينا دفاترٌ
وأقلامُ حُلْمٍ واحتفالٌ وجدولُ
وعشنا على أوراقها
محضَ هامشٍ
يُحاوِلُ مَتْناً أنْ يكونَ و يَفْشَلُ
ونخرج منها
والوجوه كسيرةٌ
ونَحْنُ بها رغم التجارُبِ أجْهَلُ
تطاردنا الأوهامُ
والعُمْرُ حُفْرَةٌ
وفي غَفْلَةٍ منَّا
علينا سَتُقْفَلُ
لِنُصْبِحَ والأرضُ امتزاجَ حقيقةٍ
وَمِنْ خلفنا
زيفُ الحكاياتِ يُسْدَلُ





