📰 آخر الأخبار
 اغنية الي نفسي/ محمد آدمثلاثية يوسف/ محمد آدممستنقع الرخام/ محمد آدمغرق في وضح النهار/عبد القادر بوطالبهيجل:المنطق والمنهج الجدلي/بيتر سينجر-ترجمة محمد إبراهيم السيد اختبار استقصاءات «الدين» و«السلطة» و«السياسة»/ إیفان سترينسكي-ترجمة عبد الرحمن مجدي مكيدةُ الحب -عارف عبد الرحمنالفيلسوف والصوفي/هيبتن الحيرشقصة كفاح - عماد أبو زيدSummer Love /EVA Petropoulou Lianouسترجع ذات يوم / الشاعرة ‏غنوة مصطفىعنونة النتاج الأدبي / جواني عبدالI Sit on the Couch By Salim Elias Madaloحملات التأثير السيبراني عبر السوشيال ميديا .. الإعلام بين الحقيقة والتلاعب/د. عصام البرّاموهم هو الصمود / زيد الطهراويالشهادة / يوسف إدريسنظرة / يوسف إدريسأرخص ليالي / يوسف إدريسسبينوزا…الشاعر الذي لم يقرض الشعر والفنان الذي..لم يرسم/علي نفنوفمن الفردانيّة إلى عبادة الجسد/مرزوق الحلبيالمكتبة والمكتبة المضادة... لماذا نقتني ما لا نقرأه؟بهاء إيعالي*FIGHTING MORAL INERTIA/Dr. Jernail S. Anandبريقٌ زائف / جميلة مزرعاني-لبنانالمتلصص / أمين الساطيوِلَاْدَةُ المُعجمِ التَّارِيخي للُّغةِ العربيَّةِ حَدَثٌ مفْصَلِيّ مُهمٌ فِي الثَّقافةِ العربيَّةِ / كريم عبيد علوي*
 اغنية الي نفسي/ محمد آدمثلاثية يوسف/ محمد آدممستنقع الرخام/ محمد آدمغرق في وضح النهار/عبد القادر بوطالبهيجل:المنطق والمنهج الجدلي/بيتر سينجر-ترجمة محمد إبراهيم السيد اختبار استقصاءات «الدين» و«السلطة» و«السياسة»/ إیفان سترينسكي-ترجمة عبد الرحمن مجدي مكيدةُ الحب -عارف عبد الرحمنالفيلسوف والصوفي/هيبتن الحيرشقصة كفاح - عماد أبو زيدSummer Love /EVA Petropoulou Lianouسترجع ذات يوم / الشاعرة ‏غنوة مصطفىعنونة النتاج الأدبي / جواني عبدالI Sit on the Couch By Salim Elias Madaloحملات التأثير السيبراني عبر السوشيال ميديا .. الإعلام بين الحقيقة والتلاعب/د. عصام البرّاموهم هو الصمود / زيد الطهراويالشهادة / يوسف إدريسنظرة / يوسف إدريسأرخص ليالي / يوسف إدريسسبينوزا…الشاعر الذي لم يقرض الشعر والفنان الذي..لم يرسم/علي نفنوفمن الفردانيّة إلى عبادة الجسد/مرزوق الحلبيالمكتبة والمكتبة المضادة... لماذا نقتني ما لا نقرأه؟بهاء إيعالي*FIGHTING MORAL INERTIA/Dr. Jernail S. Anandبريقٌ زائف / جميلة مزرعاني-لبنانالمتلصص / أمين الساطيوِلَاْدَةُ المُعجمِ التَّارِيخي للُّغةِ العربيَّةِ حَدَثٌ مفْصَلِيّ مُهمٌ فِي الثَّقافةِ العربيَّةِ / كريم عبيد علوي*

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
دراسات أدبية

سبينوزا…الشاعر الذي لم يقرض الشعر والفنان الذي..لم يرسم/علي نفنوف

765247368 1027280000301413 8910633082544488053 n

باروخ سبينوزا (1632–1677) فيلسوف هولندي من أصول يهودية برتغالية، وُلد في أمستردام وعاش في القرن السابع عشر، أحد أهم مؤسسي الفلسفة الحديثة. نشأ في بيئة دينية، لكنه اختار طريق السؤال العقلي والبحث الحر، مما أدى إلى نبذه من جماعته الدينية بسبب أفكاره الجريئة حول الدين والطبيعة والإنسان. عاش حياة بسيطة، وعمل في صقل العدسات البصرية، وكرّس حياته للتأمل والكتابة.
يُعد كتابه “الأخلاق” أهم أعماله، وفيه طرح رؤيته الشهيرة عن وحدة الوجود في مقولته “الله أو الطبيعة”، كما دافع في كتابه “رسالة في اللاهوت والسياسة” عن حرية الفكر وحق الإنسان في استخدام عقله بعيداً عن الخوف والوصاية. ورغم أنه لم يكتب عن الفن والشعر موضوعاً مستقلاً، لكن فلسفته فتحت مساحة واسعة لفهم الإبداع باعتباره شكلاً من أشكال معرفة الإنسان بذاته وبالكون
لهذا سأتحدث اليوم بهذا المقال عن افكارسبينوزا في الفن والشعر


حين يتحرر الفن من الخوف ويصبح طريقاً إلى فهم الوجود:

كلما اقتربت من فلسفة باروخ سبينوزا أشعر أنني لا أقرأ فيلسوفاً فقط، انما أقترب من روح فنان اختار أن يرسم الكون بالعقل بدل اللون، وأن يبحث عن الجمال في النظام الخفي للأشياء لا في مظاهرها العابرة.
لم يكن سبينوزا شاعراً، ولم يكتب قصيدة واحدة نعرفها، ولم يضع كتاباً في علم الجمال مثلما فعل كانط لاحقاً في “نقد ملكة الحكم”، لكنه ترك وراءه سؤالاً كبيراً يهم كل فنان: هل يستطيع الإنسان أن يرى العالم بعيداً عن الخوف والوصاية؟
وهنا تكمن علاقة سبينوزا بالفن والشعر.
لقد عاش سبينوزا في القرن السابع عشر، في زمن كانت فيه السلطة الدينية والسياسية تحدد مساحة التفكير، وكان السؤال الفلسفي نفسه قد يتحول إلى تهمة. لذلك لم تكن دعوته إلى حرية العقل مجرد موقف فلسفي، كانت ثورة على طريقة الإنسان في رؤية نفسه والعالم.
في كتابه “رسالة في اللاهوت والسياسة” (1670) دافع سبينوزا عن حرية التفكير، مؤكداً أن الإنسان لا يمكن إجباره على الاعتقاد، وأن العقل يحتاج إلى مساحة حرة كي يبحث عن الحقيقة. هذه الفكرة، وإن لم تكن موجهة مباشرة إلى الفنان، كانت بمثابة الأرض الفكرية التي سمحت للفن لاحقاً بأن يتحرر من سلطة المؤسسة الدينية والسياسية.
فالفنان يحتاج قبل أي شيء إلى حرية الرؤية.
*
الله أو الطبيعة… حين يصبح الكون لوحة مفتوحة:

ربما أهم فكرة عند سبينوزا هي عبارته الشهيرة:
“الله أو الطبيعة” (Deus sive Natura)
وقد وردت في كتابه الأساسي “الأخلاق” (Ethica، 1677).
لم يكن سبينوزا يرى الطبيعة شيئاً منفصلاً عن الإله، هو رأى أن الوجود كله تعبير عن جوهر واحد. الطبيعة ليست مادة صامتة، هي نظام حي تحكمه قوانين ضرورية.
هذه النظرة تحمل بعداً فنياً عميقاً.
فالرسام لا يقف أمام الطبيعة كشيء خارجي فقط، انما هو جزء منها. والقصيدة لا تأتي من خارج الكون، هي صوت صغير من أصوات هذا الوجود الكبير.
عندما يرسم الفنان شجرة، فهو لا ينقل شكلها فقط، هو يحاول الإمساك بالعلاقة الخفية بين الضوء والظل والزمن والحياة.
وهنا يقترب الفنان من سبينوزا: كلاهما يبحث عن النظام الذي لا تراه العين بسهولة.
**
هل كان سبينوزا ضد الخيال والشعر؟
قد يظن البعض أن فيلسوفاً عقلانياً مثل سبينوزا سيقف ضد الشعر لأنه يعتمد على الخيال، لكن الأمر أكثر تعقيداً.
في كتابه “الأخلاق” تحدث سبينوزا عن الخيال (Imaginatio) على انه مستوى من مستويات المعرفة الإنسانية. لم يعتبر الخيال كذباً، لكنه رأى أنه معرفة ناقصة لأنها تعتمد على الصور والانطباعات الجزئية.
فالإنسان عندما يرى الشمس مثلاً يتخيل أنها قريبة وصغيرة بحجمها الظاهر، لكنه عندما يفهم قوانين الطبيعة يدرك حقيقتها.
لكن هذا لا يعني أن الخيال بلا قيمة.
فالخيال هو اللغة الأولى التي يتعامل بها الإنسان مع العالم. ومن هنا يمكن فهم الشعر: القصيدة لا تقدم معادلة علمية، لكنها تكشف علاقة الإنسان بالأشياء.
الشاعر لا يخبرنا فقط عن المطر، لكنه يجعلنا نشعر بالزمن والانتظار والحنين.

من أكثر المفاهيم جمالاً عند سبينوزا مفهوم “الكُناتوس” (Conatus)، أي ميل كل موجود إلى المحافظة على وجوده وزيادة قدرته على الفعل.
ورد هذا المفهوم في “الأخلاق” (القسم الثالث، القضية السادسة).
الإنسان عند سبينوزا ليس كائناً يبحث فقط عن النجاة، بل يسعى إلى الارتقاء بقدرته على الوجود.
وهنا أرى أن الفن يلتقي مع هذه الفكرة.
فالقصيدة العظيمة ليست مجرد شكوى، واللوحة العظيمة ليست مجرد تسجيل للألم. الفن يحول الألم إلى معرفة، والخوف إلى وعي، والضعف إلى قوة.
الفنان يأخذ الفوضى الداخلية ويمنحها شكلاً.
إنه لا يمحو الجرح، لكنه يحوله إلى قضية
*
الحرية عند سبينوزا… حرية الفنان أيضاً
لم يفهم سبينوزا الحرية بمعنى أن يفعل الإنسان كل ما يشاء، انما رأى أن الحرية الحقيقية تأتي من الفهم.
في “الأخلاق” (القسم الخامس) يربط بين معرفة الإنسان لذاته وللضرورة التي تحكم الطبيعة وبين تحرره.
وهذه الفكرة عميقة بالنسبة للفنان.
الفنان الحر ليس من يكسر القواعد فقط، هو من يعرف لماذا يكسرها.
الحرية ليست الفوضى، هي امتلاك رؤية.
ولهذا كان سبينوزا قريباً من روح الفن الحديث؛ لأن الفن الحديث لم يبحث فقط عن الجمال، انما عن التحرر من القوالب الجاهزة.
*
سبينوزا والدين… هل حرر الفنان من العقيدة؟
الأدق أن نقول إن سبينوزا لم يحارب الإيمان، لكنه حارب تحويل الإيمان إلى أداة تمنع التفكير.
في “رسالة في اللاهوت والسياسة” انتقد استخدام التأويل الديني للسيطرة على العقل، ودافع عن حق الإنسان في البحث والفهم.
وهذا فتح الباب أمام الفنان ليطرح الأسئلة الكبرى:
ما الإنسان؟
ما معنى الوجود؟
ما الموت؟
ما الحرية؟
ما الخير والجمال؟
من دون أن يكون خاضعاً بالضرورة لإجابة جاهزة.
لماذا يهم سبينوزا الفنان اليوم؟
ربما لأن الفنان الحقيقي يعيش دائماً في المنطقة التي عاش فيها سبينوزا: منطقة السؤال.
الفنان لا يكتفي بما يراه، قد يبحث عما وراء المرئي.
وسبينوزا لم يعطِ الفنان موضوعاً يرسمه، ولم يعطِ الشاعر بحراً يكتب عليه، لكنه أعطاه شيئاً أهم: الثقة بالعقل والحق في النظر إلى العالم بعين مستقلة.
لقد جعل الطبيعة كتاباً مفتوحاً، وجعل الإنسان جزءاً من هذا الكتاب.
ولهذا يمكن أن نقول:
سبينوزا لم يكتب شعراً، لكنه منح الشعر شرطه الأول: الحرية.
ولم يرسم لوحة، لكنه أعطى الفنان أعظم موضوع: الكون نفسه.
فالفن عند سبينوزا، كما يمكن أن نستشف من فلسفته، ليس هروباً من الحقيقة، على العكس هو اقتراباً منها بطريقة أخرى.
العالم عنده ليس شيئاً نملكه ونسيطر عليه؛ العالم لغزاً نحاول أن نصغي إليه.
وربما لهذا السبب بقي سبينوزا قريباً من روح الفنانين: لأنه كان يؤمن بأن أجمل ما يمكن أن يفعله الإنسان هو أن يفهم مكانه الصغير داخل هذا الامتداد الهائل الذي نسميه… الوجود
المصادر:
باروخ سبينوزا: الأخلاق (Ethica) — خاصة القسم الثالث حول الانفعالات والكُناتوس، والقسم الخامس حول الحرية والعقل.
رسالة في إصلاح العقل (Treatise on the Emendation of the Intellect) — حول المعرفة ومراتب الإدراك.
رسالة في اللاهوت والسياسة (Tractatus Theologico-Politicus) — حول حرية التفكير وعلاقة العقل بالدين.
رسالة في السياسة (Tractatus Politicus) — حول الإنسان والمجتمع والحرية.

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة