📰 آخر الأخبار
الصندوق الانتخابي في زمن الذكاء الاصطناعي: هل حان وقت إعادة التفكير في طريقة التصويت ؟ هشام فرجيTHE EYES OF THE UKRAINIAN LAND By Tetjana Hrytsan-Chonka/Ukraineاحترقَ ليكتُبَ/غدير حميدان الزبونMy Epitaph (나의 묘비명) By Kim Bubae-Koreaتأثير إدوارد سعيد في مشروع عبد الله إبراهيم/إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردنأرخص موجود… وأغلى مفقود/بلعربي خالدرسالة اعتذار إلى الغريب.. لأن أحداً لم يعتذر لك من قبل/الدكتور حسن العاصيتداخل الأجناس في الأدب و إزالة الحواجز بينها/شدري معمر علي-الجزائر Time Moves In Circles By Salim Elias Madaloأحجار بكامل ظلها - جواني عبدالعن تداعيات أن يكون خطاب التجديد الديني، دعوة رسمية / رامي الحلبيWhy Does the Sun Go Down? /Aziza Xasanova-Tashkentخاض العسير/ عارف عبد الرحمنأمّي /محمّد الزّواري ـ تونسالعمى الأصغر/د.منير لطفيسلطة التقليد السياسية/ حميد المصباحيرينيه أوين .. الهجرة الكبرى : قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانياللحظةٌ أخرى عابرة / وحيد أبو الجولالكاتب و القراءة مدى الحياة / شدري معمر عليعندما يحمي القانون الآستلاب/د. أحمد فاتح محمدالجميلات النائمات بين كاواباتا و ماركيز :خديجة جعفر وظيفة الكاتب في د. عصام البرّام والتحول الرقمي/د. عصام البرّامولادةٌ لا تشبه أحداً/إيفان الدراجي-كنداأسرار في أطوار - سميرة جدي من الجزائرالتأمل في النعم / ملفينا توفيق أبو مراد / لبنان
الصندوق الانتخابي في زمن الذكاء الاصطناعي: هل حان وقت إعادة التفكير في طريقة التصويت ؟ هشام فرجيTHE EYES OF THE UKRAINIAN LAND By Tetjana Hrytsan-Chonka/Ukraineاحترقَ ليكتُبَ/غدير حميدان الزبونMy Epitaph (나의 묘비명) By Kim Bubae-Koreaتأثير إدوارد سعيد في مشروع عبد الله إبراهيم/إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردنأرخص موجود… وأغلى مفقود/بلعربي خالدرسالة اعتذار إلى الغريب.. لأن أحداً لم يعتذر لك من قبل/الدكتور حسن العاصيتداخل الأجناس في الأدب و إزالة الحواجز بينها/شدري معمر علي-الجزائر Time Moves In Circles By Salim Elias Madaloأحجار بكامل ظلها - جواني عبدالعن تداعيات أن يكون خطاب التجديد الديني، دعوة رسمية / رامي الحلبيWhy Does the Sun Go Down? /Aziza Xasanova-Tashkentخاض العسير/ عارف عبد الرحمنأمّي /محمّد الزّواري ـ تونسالعمى الأصغر/د.منير لطفيسلطة التقليد السياسية/ حميد المصباحيرينيه أوين .. الهجرة الكبرى : قصيدة هايبون معاصرة/ترجمة : بنيامين يوخنا دانياللحظةٌ أخرى عابرة / وحيد أبو الجولالكاتب و القراءة مدى الحياة / شدري معمر عليعندما يحمي القانون الآستلاب/د. أحمد فاتح محمدالجميلات النائمات بين كاواباتا و ماركيز :خديجة جعفر وظيفة الكاتب في د. عصام البرّام والتحول الرقمي/د. عصام البرّامولادةٌ لا تشبه أحداً/إيفان الدراجي-كنداأسرار في أطوار - سميرة جدي من الجزائرالتأمل في النعم / ملفينا توفيق أبو مراد / لبنان

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
القصة القصيرة

أسرار في أطوار – سميرة جدي من الجزائر

صورة لامرأة ترتدي حجابًا داكن اللون، تبتسم وتظهر في بيئة طبيعية.

كان يظن أن العمر يمضي قدما حتى اكتشف، متأخرًا، أنه كان يعود إليه من حيث لا يدري

في طفولته، كان يكره الليل كلما انطفأت الأنوار كان يختبئ تحت الغطاء، ويتخيل خلف الباب أشباحًا لا وجود لها

وكانت أمه تقول له: لا تخف، أنا هنا. ليطمئن بعدها.

كبر قليلًا، ولم يعد يخاف الظلام.

صار يخاف المدرسة، ونظرات زملائه، والرسوب، وكلمة “فاشل”.

لم تعد أمه قادرة على أن تطرد مخاوفه هذه المرة وكان عليه أن يواجهها بمفرده.

ثم جاء الشباب… صار يخاف شيئًا أكبر.

أن يعيش حياة لا تشبه أحلامه وطموحاته.

 المال، والنجاح، والحب، والسفر، واسمًا يخلفه بعده.

كلما وصل إلى شيء، رأى شيئًا أبعد منه.

فكان يركض.

لم يكن يعرف أنه في تلك السنوات لم يكن يطارد الحياة، بل كان يطارد صورة تخيلها لنفسه.

ثم تزوج، وصار أبًا.

وفي إحدى الليالي، استيقظ على بكاء ابنه الصغير، دخل الغرفة، فوجده مختبئًا تحت الغطاء

قال له: مما تخاف؟

أجاب الطفل: الظلام.

جلس بجواره ابتسم، وقال: لا تخف، أنا هنا.

وحين نطقها، توقف للحظة: لقد سمع صوته القديم.

كان يكرر الجملة نفسها التي قالتها أمه ذات ليلة بعيدة.

فهم شيئًا لم يفهمه يوم كان طفلًا: أن بعض الكلمات لا تُقال لتشرح الحقيقة، بل لتمنح القلب القوة حتى يستطيع مواجهتها.

مرت السنوات…كبر أبناؤه.

رحل بعضهم، وانشغل بعضهم، وأصبح البيت الذي كان يضج بالأصوات أكثر هدوءً مما يحتمل.

أما هو، فصار يجلس طويلًا دون أن يشعر بالحاجة إلى الكلام.

في شبابه كان يرى الصمت فراغًا.

في كبره اكتشف أنه امتلاء.

كان يعرف الآن أن الإنسان لا يصبح حكيمًا لأنه عاش طويلًا، وإنما لأنه تعلم كيف يرى المعنى في الأشياء التي كان يعبرها مسرعًا.

وفي أحد الأيام، عاد إلى البيت فوجد حفيده الصغير ينتظره.

أمسك بيده وقال: جدي، هل كنت صغيرًا مثلي؟

ضحك…وقال: نعم

وهل كنت تخاف؟

فكر قليلًا ثم قال: كثيرًا

ومتى توقفت عن الخوف؟

نظر إليه طويلًا وقال: لم أتوقف

تعجب الطفل: لكنك كبير.

ابتسم الرجل: لهذا بالضبط.

لم يفهم الطفل ولم يشرح له.

كان يعرف أن بعض أسرار العمر لا تُورّث بالكلمات بل يجب أن تعيشها.

وفي تلك الليلة، حين نام الطفل إلى جواره، ظل الرجل مستيقظًا…تذكر أمه.

تذكر شبابه.

تذكر أحلامًا تحققت، وأخرى ماتت قبل أن تولد.

وتذكر أشخاصًا ظن أنهم سيبقون إلى الأبد، فإذا بهم يصبحون أسماء في ذاكرته.

لم يشعر بالحزن.

شعر بشيء أكثر هدوءً.

لقد فهم أخيرًا أن الطفولة لا تنتهي حين نكبر، وأن الشباب لا يختفي حين نشيخ.

إنهما يبقيان في داخلنا: طفل يسأل ولا يعرف، وشاب يريد ولا يملك، وإنسان كبير يتعلم أن بعض الأشياء لا تحتاج إلى امتلاكها كي تكون ثمينة وقبل أن ينام، سمع حفيده يتمتم من نومه:

لا تخف، أنا هنا….

فتح عينيه وابتسم، ثم أغمضهما من جديد.

لأول مرة فهم سر العمر كله:

نحن لا نعبر أطوار الحياة وحدنا؛ في كل طور، هناك شخص يأتي ليمنحنا شيئًا، ثم يرحل، تاركًا فينا ما يكفي لنكمل المسار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition