النثر الفني
لحظةٌ أخرى عابرة / وحيد أبو الجول

لحظةٌ أخرى عابرة
حيث لا فيء هنا يذكر أحدنا بعطشه
أو يكون بمأمنٍ من يَبَاس العنق
هذا الذاهب إلى لا شيء على جناح الطين
كأيِّ لحظةٍ أخرى
وأخرى
مثل الحديث عن سوسنة في قاع بئر
وعن الأيام
عنا جميعًا خارج توق الصبر
وتوق الحزن
بكائيين من فرط الدهشة
وفرط الحبّ
بكائيين إلى حد يكثر فيه الموت
ويكثر الأريج
لحظة الرجوع إلى مرمى من التوابيت
ومن هواء الشجرة
حيث لا قصد من الركض وراء الريح
أو يكون للمطر مجرى آخر غير العين
دون يدي أنا بالذات
ولمحة من يوم قادم لا يشارف على الانتهاء
ولا يكون فراغاً
لآخر وهلة من سواد العظام
___




