📰 آخر الأخبار
لماذا يتحول طه حسين إلى رمز شبه محصَّن لدى قطاع من المثقفين الليبراليين المصريين؟ أ.د. صالح سليمان عبدالعظيمعن “صورة الشعب بين الشاعر والرئيس” لسيد ضيف الله/ د. فريال غزولدراسة الدين التاريخية/حميد المصباحيغَيْمَةٌ عَلَى تَخْتِ الحَدِيد/حسين كري بري - المانياقراءة نقدية في " ذلك النهر الغريب /اسامة غانمقراءة حداثية في عالم نيتشيه/د. عصام البرّامظلال السرد ..كتاب للناقد حمدي العطار عن الروائي أمجد توفيق - حامد شهاب / باحث إعلاميأديليد ب . شو .. هبة العدم : قصيدة هايبون معاصرة هايبون/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالفي ذكراه العشرين... نجيب محفوظ الذي أنزل مقدمة ابن خلدون إلى عالم الحارة/بهاء إيعاليالسّلام/جميلة مزرعاني-لبنانمونودراما: لاندوشين (حرب الهند الصينية)/بلعربي خالدقصيدة هايبونية للشاعر الياباني الكبير ماتسو باشو/ترجمة سالم الياس مدالوالإمام علي: المعنى الموصول بالدهر/مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمنتُرى ماذا فعل التراب بوجهك يا صغيري؟فلسطينIn the Dream/Latifa Harbaoui - Algeriaمن أين جاءت مقولة (كلنا خرجنا من معطف غوغول) - جودت هوشيارنشرة طقس لفصول الخيبة/منذر ابو حاتم هوِّن عليك/ أسامة محمد صالح زاملالمُزَاحِ والكًذِبُ المُقَنَّع/ملفينا توفيق ابو مرادقراءة في سردية القصيدة العربية القديمة/جواد عامر-المغربرُلى براق:شعرية التركيب والاستبدال/اسماعيل ابراهيم عبدAT The Edge Of A Field By Salim Elias MadaloIn the darkness of the night/Marjeta Shatro Rrapaj - Albania حين تتذكر الأرواح/عارف عبد الرحمنقناع الكاتب الجاهز للعرض/سعيدة بركاتي/ تونس
لماذا يتحول طه حسين إلى رمز شبه محصَّن لدى قطاع من المثقفين الليبراليين المصريين؟ أ.د. صالح سليمان عبدالعظيمعن “صورة الشعب بين الشاعر والرئيس” لسيد ضيف الله/ د. فريال غزولدراسة الدين التاريخية/حميد المصباحيغَيْمَةٌ عَلَى تَخْتِ الحَدِيد/حسين كري بري - المانياقراءة نقدية في " ذلك النهر الغريب /اسامة غانمقراءة حداثية في عالم نيتشيه/د. عصام البرّامظلال السرد ..كتاب للناقد حمدي العطار عن الروائي أمجد توفيق - حامد شهاب / باحث إعلاميأديليد ب . شو .. هبة العدم : قصيدة هايبون معاصرة هايبون/ترجمة : بنيامين يوخنا دانيالفي ذكراه العشرين... نجيب محفوظ الذي أنزل مقدمة ابن خلدون إلى عالم الحارة/بهاء إيعاليالسّلام/جميلة مزرعاني-لبنانمونودراما: لاندوشين (حرب الهند الصينية)/بلعربي خالدقصيدة هايبونية للشاعر الياباني الكبير ماتسو باشو/ترجمة سالم الياس مدالوالإمام علي: المعنى الموصول بالدهر/مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمنتُرى ماذا فعل التراب بوجهك يا صغيري؟فلسطينIn the Dream/Latifa Harbaoui - Algeriaمن أين جاءت مقولة (كلنا خرجنا من معطف غوغول) - جودت هوشيارنشرة طقس لفصول الخيبة/منذر ابو حاتم هوِّن عليك/ أسامة محمد صالح زاملالمُزَاحِ والكًذِبُ المُقَنَّع/ملفينا توفيق ابو مرادقراءة في سردية القصيدة العربية القديمة/جواد عامر-المغربرُلى براق:شعرية التركيب والاستبدال/اسماعيل ابراهيم عبدAT The Edge Of A Field By Salim Elias MadaloIn the darkness of the night/Marjeta Shatro Rrapaj - Albania حين تتذكر الأرواح/عارف عبد الرحمنقناع الكاتب الجاهز للعرض/سعيدة بركاتي/ تونس

 مجلة رقمية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات اجتماعية

رحلة الإنسان بين وهم المثالية وحقيقة الوجود/علي نفنوف

Gemini Generated Image b9lbb8b9lbb8b9lb 282x300 2

تمضي الحياه ولا نعيشها ونحن نفتش عن أسرارها


دبي

ليس السؤال الأكبر في حياة الإنسان: ما الحياة؟ السؤال الحقيقي: كيف نحياها؟ فمنذ آلاف السنين، والإنسان يطارد المعنى كما يطارد السراب، يفتش في الكتب والفلسفات والأديان والعلوم عن تفسير لوجوده، لكنه كثيراً ما ينسى أن الحياة ليست لغزاً يُحلّ، حينما نسي انها تجربة تُعاش.
نقضي أعمارنا نحاول أن نفهم أسرار الزمن والموت والسعادة والحب، بينما تمر الأيام بصمت، وتذبل أجمل اللحظات لأننا كنّا منشغلين بتحليلها أكثر من عيشها. وكأننا نريد أن نقرأ النهر كاملاً قبل أن نغمس أقدامنا في مياهه.
يرى الفيلسوف اليوناني سقراط أن «الحياة غير الممحوصة لا تستحق أن تُعاش». غير أن كثيرين فهموا هذه العبارة على أنها دعوة إلى التفكير الدائم، بينما كان سقراط يقصد أن يعيش الإنسان بوعي، لا أن يغرق في التحليل حتى يفقد القدرة على الفعل. فالتأمل وسيلة للحياة، وليس بديلاً عنها.
أما أرسطو فقد رأى أن السعادة ليست شعوراً عابراً، بل هي ثمرة الحياة الفاضلة التي تحقق التوازن بين الإفراط والتفريط. فالحياة لا تطلب منا الكمال، هي تطلب الاعتدال. وهذا ما تؤكده العلوم النفسية الحديثة أيضاً، إذ تشير أبحاث كثيرة إلى أن الأشخاص الذين يسعون إلى الكمال المطلق يعانون معدلات أعلى من القلق والاكتئاب والإرهاق النفسي، لأنهم يضعون لأنفسهم معايير يستحيل بلوغها.
إن المثالية، حين تتحول إلى هوس، تصبح سجناً. فبدلاً من أن نكون بشراً نخطئ ونتعلم، نحاول أن نكون صوراً مثالية ترضي الآخرين. نختار كلماتنا بعناية، ونخفي ضعفنا، ونقيس قيمتنا بمدى إعجاب الناس بنا، حتى ننسى من نحن حقاً.
كان كارل غوستاف يونغ يرى أن الإنسان لا يصبح ناضجاً عندما يتخلص من ظله، بل عندما يعترف به. فالضعف والخطأ والخوف ليست عيوباً يجب إخفاؤها، وإنما أجزاء من شخصيتنا الإنسانية. إن محاولة الظهور بصورة كاملة تحرم الإنسان من صدقه مع نفسه.
ويذهب فريدريك نيتشه إلى أبعد من ذلك حين يدعو الإنسان إلى أن يصبح ذاته، لا أن يعيش وفق توقعات الآخرين. فالمجتمع كثيراً ما يصنع أقنعة أخلاقية واجتماعية تجعل الإنسان ينسى وجهه الحقيقي.
ومن منظور علم النفس الإنساني، يؤكد كارل روجرز أن الإنسان السوي هو الإنسان الحقيقي، لا الإنسان المثالي. فالنمو النفسي يبدأ عندما يتقبل الإنسان نفسه كما هي، ثم يعمل على تطويرها، وليس عندما يرفضها لأنها لا تشبه الصورة التي رسمها المجتمع.
أما العلم، فيقدم رؤية مدهشة للحياة. تقول دراسات علم الأعصاب:
أن الدماغ لا يعيش السعادة في انتظار المستقبل، بل في الخبرة الحاضرة. ولهذا انتشرت دراسات اليقظة الذهنية (Mindfulness) التي تؤكد أن الانتباه للحظة الراهنة يخفف التوتر ويزيد الشعور بالرضا. نحن غالباً لا نعاني لأن الحياة ناقصة، ربما لأن عقولنا تقيم في الماضي أو المستقبل.
ولهذا كتب آلان واتس أن الحياة تشبه الموسيقى؛ لا نستمع إلى المقطوعة من أجل الوصول إلى آخر نغمة، لأن جمالها يكمن في العزف نفسه. ولو كانت الغاية هي النهاية فقط، لكانت أفضل الموسيقى أقصرها.
ويقول ألبير كامو إن الإنسان يبحث عن معنى كوني، بينما الكون صامت. لكن الحل ليس اليأس، ولكن أن يصنع الإنسان معنى حياته بنفسه، من خلال الحب والعمل والجمال والتمرد على العبث.
وفي الأدب، عبّر جبران خليل جبران عن هذه الفكرة حين رأى أن الحياة تمنح نفسها لمن يحبها، لا لمن يحاول امتلاكها. أما جلال الدين الرومي فكان يقول إنك لا تحتاج إلى أن تبحث عن الحب، بل أن تزيل ما بنيته من حواجز تمنعك من عيشه.
إن الإنسان يولد وهو يعرف بالفطرة كيف يفرح. الطفل لا يحتاج إلى فلسفة كي يضحك، ولا إلى نظرية كي يركض خلف فراشة. لكننا، كلما تقدمنا في العمر، استبدلنا الدهشة بالحسابات، والعفوية بالمثالية، والعيش الحقيقي بالخوف من الخطأ.
ربما ليست الحياة امتحاناً للحصول على الدرجة الكاملة، وإنما رحلة لاكتشاف الذات. وربما لا تطلب منا أن نكون أفضل من الجميع، بل أن نكون أكثر صدقاً مع أنفسنا.
لقد وهبنا الله الحياة قبل أن يهبنا القدرة على تفسيرها، وكأن الرسالة الأولى ليست أن نفهم كل شيء، الرسالة أن نحسن العيش. أن نحب، ونغفر، ونتأمل، ونبدع، ونخطئ، ثم ننهض من جديد. فالحياة لا تكافئ الذين عرفوا أسرارها كلها، وإنما الذين عرفوا كيف يبتسمون وهم لا يعرفون كل شيء.
ولعل الحكمة الأعمق ليست في أن نصل إلى تفسير نهائي للحياة، لأن ذلك قد لا يكون ممكناً، يجب أن ندرك أن الحياة نفسها هي الغاية . إنها ليست سؤالاً ينتظر جواباً، بل قصيدة تُكتب كل يوم، ولوحة تتغير ألوانها مع كل شروق، ونهر لا يكف عن الجريان. وكلما حاولنا أن نحبها أكثر مما نحاكمها، اقتربنا من سرها الحقيقي. ففي النهاية، لا يُقاس العمر بعدد السنوات التي عشناها، يقاس العمر بعدد اللحظات التي كنا فيها أحياء حقاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
النسخة العربية English Edition

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة