قصيدتان / محمد جلال الصائغ

تقول لي
تقول لي
ايها المفتون للأبد
اقْصِرْ كلامَك عن شوقٍ إلى الجسدِ
تغنَّ بي أعيناً
روحاً
وخل دمي يهدأ قليلاً
فبي شوقٌ إلى البَرَدِ
أشعلتَ بي ألفَ نارٍ
كيف أُطفِئُها ؟؟؟
وأنتَ كَفُّكَ لي بالوصلِ لم تَجُدِ
إن لم تَجِئْني لكي تحلو الحياةُ معي
فلا تكن حُلمَ ماءٍ في ظنونِ صدي
وجع البعد
أُصْغي
فلا صَوتَ البَلابِلِ أَسْمَعُ
وأَدورُ
لا وَرْدٌ أمامي يَطْلُعُ
ما مَرَّ إلاَّ بَعْضُ يومٍ للنوى
وأنا بِشوقِ جارف أَتَوَجَّعُ
قَلبي يُعاقِرُ حُزْنَ – كونٍ شاسِعٍ يَذوي –
وأَقْداحُ الفَجيعَةِ تُقْرَعُ
وكأنَّني وَحدي خُلِقْتُ لِلَوعَةِ العُشَّاقِ
حينَ على الدُموعِ تَوَدَّعوا
ما كُنْتُ أَحْسَبُني جَزوعاً في الهوى
أَوْ أَنَّ عَيْني
ذاتَ بُعْدٍ تَدْمَعُ
قَدْ كُنْتُ أَضْحَكُ قَبْلَ هذا
حينما بيني وَبَينَ الموتِ كانَتْ إِصْبَعُ
والآنَ تَشْتَبِكُ الدموعُ
إذِ( الأماكِنُ كُلُّها مُشْتاقَةٌ)
تَتَصَدَّعُ





