عزف على وتر الموج/ محمد جلال الصائغ

أَطْلِقْ نَوارِسَكَ البيضاءَ في أُفُقي
واغْدِقْ على الروحِ
مِمَّا فيكَ مِنْ أَلَقِ
لا تَبْخَلِ الآنَ …….
هَبْ لي مَجْدَ أغنيةٍ عِطْريَةِ الصوتِ
مِنْ نايٍ وَمِنْ عَبَقِ
هَبْ لي قصائِدَ مِنْ ضوءٍ
وَخُذْ بيَدي
أنا المُقيمُ طوالَ الشِعْرِ في الغَسَقِ
يا سيدَ الماءِ
مُذْ ألقيتُ أَشْرِعَتي
سارَتْ إليكَ – و إن عانَدْتَني – طُرقي
ما زِلْتُ طِفْلَكَ
رَغْمَ الشيبِ منشغلاً
أُخيطُ في ضفَّتيكَ العُمرَ بالنَزَقِ
وأرقَبُ الموجَ
إنَّ الموجَ مُنْتَسِبٌ الى جنوني
وَمِنْ اجداده قَلَقي
ما زِلْتَ تذكرني ؟؟
أَمْ أنَّ بي وجعاً غَطَّى ملامِحَ وَجْهي
واحْتَوى حَدَقي
تِلْكَ الجُسورُ التي تَمْتَدُّ
–تَعْرفُني-
مِنْ أَوَّلِ النَبْضِ حتى آخِرِ الرَمَقِ
وهذه بَعْضُ أثوابٍ
تَرَكْتَ على خيوطها
مِنْ غُبارِ اللهوِ والحُرَقِ
أَيَكْتُمُ السرَّ موجٌ كان شاهدَنا
إذ ما تَدورُ كؤوسُ الليلِ بالعَرَقِ
كُنَّا صدى (ياس)
كَمْ تُبنا
وَكَمْ جُرِحَت قلوبُنا
وَلَكَمْ مِتْنا على الوَرَقِ
وَكَمْ حَلُمْنا بليلٍ
مِنْ بَنَفْسَجِهِ سَتُزْهِرُ الاهُ
في لَحْنِ الهوى الشَبِقِ
كُنَّا وَكانَتْ حكاياتٌ تؤَثِّثُنا بالأُمْنياتِ
و بالأَشواقِ و الأَرَقِ
والآنَ نُدْرِكُ أنَّ العُمْرَ مَحْضُ سدىً
و أنَّ مِنْ نَفَقٍ
نَمْضي إلى نَفَقِ
يا سيدَ الماءِ خُذْني……
فيكَ أُغْنيةٌ
تَشْتاقُ روحي لما فيها مِنَ الغَدَقِ
خُذْني إليكَ
فَما في الأَرْضِ مُتَّسَعٌ
لِعاشِقٍ جامِحٍ
مُسْتَنْفَرٍ
وَشَقي
أرنو إلى الماءِ ….
خوفي منه يدهمني
لكنَّما الموجُ يُغري الروحَ بالغَرَقِ
6/3/2014





