لي ما تبقى مِنْكِ / الشاعر محمد جلال الصائغ

لي ما تبقى مِنْكِ ….
حَفْنَةُ أدْمُعٍ
وَظِلالُ أُمنيةٍ تؤَرِّقُ مَضْجَعي
لي سَلّةُ الأحزانِ
صُغْتِ لملأها ثَمَراً بلون قصائدي وتوجعي
لي عِطْرُ أيامٍ
سَكَبْتِ مدىً بها من أغنياتٍ ما تزالُ بمسمعي
لي ما تبقى من صباحٍ زائلٍ
أَرَّخْتِ فيهِ بقبلتينِ تلوعي
لي ما وَعَدْتِ بأنْ نكونَ حكايةً للقادمينَ ….
فكيفَ لا أَحَدٌ معي ؟
وَوَعَدْتِ أنَّ الى المماتِ حمائماً تبقى يداكِ
تُلَوِّحانِ لمطلعي
لي أنني ما عُدْتُ اعرف مَنْ أنا
ما بينَ وَصلٍ جامِحٍ وَتَمَنُّعِ
لي كُلُّ ما خَلَّفْتِ حين وجدتني أسمو
كَصَمْتِ موَدَّعٍ ومودِّعِ
خَلَّفْتِ إعصاراً يَهُزُّ حكايتي
فانسابت الأحزان إثر تصدعي
لي ما تبقى منكِ
سرٌّ غائرٌ
وحقيقة المسرى بغابة أضلعي
حطابة الأفراحِ
كيفَ وَصَلْتِني؟؟
وأنا كَتَمْتُ عَنِ الجراحِ تموضعي
شَجَرُ – هوَ القَلْبُ المُعنّى – مورِقٌ
والهجرُ فأسٌ في يديكِ فَقَطِّعي
الأثنين 17/2/2014



