النثر الفني
ضحكتُكِ /عارف عبد الرحمن

ضحكتُكِ تلمعُ كأعمقِ محيطٍ في الوجود.
في سكونِها يهوي نيزكٌ تركوازيٌّ ويستقرُّ في ماءِ عينيكِ.
الريحُ صقلتْ بياضَكِ،
والشمسُ تركتْ على وجنتيكِ حمرةً تشبهُ ملاك في حالة خجل
ليس السرُّفي انحناءِ صدركِ،ولا في تماوجِ خصركِ،
ولا في الحذرِ الذي يسكنُ عينيكِ،
ولا في الشكِّ الذي يرتجفُ في صوتِكِ.
السرُّأنَّ لفمِكِ طعمَ الحياةِ ورديًّا ورطبًا،
كأنَّهُ خرجَ الآنَ من قلبِ الينبوع.
وليس السرُّفي حرارةِ جسدِكِ،
ولا في كبرياءِ خُطاكِ،
ولا في الأغنيةِ التي يؤجِّلُها لسانُكِ.
السرُّأنَّ يدَكِ حين تنفتحُ للعالم،تصيرُ أرجوانيَّةً،
كأن النخيلَ أعارها قلبَهُ،وختمَها المطر.
وأنتِ تلهينَ تحتَ الشمس،
أدركُ
أنَّ ضحكتَكِ ليستْ صوتًا…
بل محيطٌ يهوي فيه نيزكٌ وحيد،
ولا يبلغُ القاع.



