الخاطرة

السامري الصالح – ملفينا توفيق ابو مراد

صورة لامرأة ذات شعر قصير رمادي، ترتدي نظارات وقميص مخطط مع عقد من اللؤلؤ.

*

من ضحى بماله من اجل من لا يعرفه ، حتى يشفى .

السامري الصالح في عصرنا ، من تطوع لاجل خدمة المجتمع ، و في زمن لو كنت اعلم ، و الاسناد و الالهاء ، في زمن الالغاء ، و غيرها من الازمنة السالفة او الاتية   .  كلها ازمنة عبثية ، قاتلة دون هدف ، انما يتحكم بها الجنون .

الزي الموحد لا يخطئ الناظر اليه من يكون ، انه المسعف و المتطوع ، المحكوم بحماية دولية حسب اتفاقية جنيف ، و بحماية محلية في ايام السلم و الحرب ، لا ان يضحى به في خضم لا قرار له .

لا يعرف نوما و لا راحة ، بعيدا عن اهله و احبابه ، اذ به يقتل دون ذنب اقترفه ، بل لانه المسعف ، و المتطوع ،   و المعين و المعطي من روحه و سلامه و امانه …

انه فلذة كبد لام و امل لاب ، نور و روح لابن ، لزوج حنون محب .. كلهم له يصلي ، ينتظره بصبر و امل و ايمان ..

يعمل في السلم و الحرب ، عند اي حالة اول صرخة : اين الصليب الاحمر ؟ او اين الهلال الاحمر ،  و اذا تاخر عن الاستجابة ؟ بسبب زحمة سير ، كم يتحمل من لوم ، حتى الكلام النابي .

ايها المصاب ، او اهلك ، استهدوا بالله و سبحوه ، و اشكروه لانه وضع الرحمة في نفوس شباب و صبايا ، يعينونكم  بدون مقابل ، يساعدونكم بايمان و محبة .

لا تفرقة عندهم لا في الدين ، او في اللون او الجنس.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading