مُتَّكِئٌ عَلَى نَفْسِي – وليد أبو عواد – الأردن
وَحِــــيدٌ بَيْنَ أَوْرَاقِي أُتَابِعُ صَــــحْوَةَ الشَّمْـسِ
وَأَقْـــــرَأُ كَــــفَّ أُغْنِيَةٍ وَأَتْبَعُ وَالرُّؤَى حَدْسي
كَأَنِّي آخَــــرٌ يَهْذِي فَأَمْسِــــي لَـــمْ يَعُدْ أَمْسِي
كَسَـــرْتُ زُجَـــاجَ نَافِذَتِي كَذَلِكَ سَوَّلَتْ نَفْسِي
فَلَسْــــتُ بِشَــاعِرٍ حَتَّى يُوَافِقَ حُلْمَهُ جِرْسِــي
وَلَـــمْ أُدْرِكْ لَهُ مَعْنى لِيَتْبَعَ نَبْضَــــهُ حِسِّــــي
فَكُلُّ تَــرَنُّمِي يَبْقَى حَــــدِيثَ الفِكْرِ وَالكَــــأْسِ
وَكُلُّ قَصَـــائِدِي عَبَثٌ كَشَــــــقِّ المَاءِ بِالفَأْسِ
فَلَنْ يَصِــلَ الَّذِي يَمْشِي دُرُوبَ النَّارِ بِالعَكْسِ
أَنَا مَــنْ قَايَـــضَ المَاضِي بُذُورَ الحُلْمِ بِاليَأْسِ
وَصَـــاغَ الـــرِّيحَ أُغْنِيَةً عَلَى إِيقَاعِهِ التَّعِــسِ
وَرَاحَ يَخُــطُّ تَارِيــخًا لِإِيقَاعِ الغَـــدِ المَنْسِــيِّ
وَيَصْنَعُ مِنْ زُهُورِ اللَّوْزِ ثَوْبَ غِنَائِهِ القُدُسِيِّ
كَذَاكَ تُورِقُ الأَوْهَـــــامُ مِنْ بَوْحٍ وَمِنْ هَمْسِ
جُـــنُونُ اليَأْسِ يَدْفَعُنِي لِأُعْلِنَ هَــا هُـنَا نَفْسِي
أُكَـــابِدُ رِحْـــلَةَ الأَحْــلَامِ مِنْ أَمْسٍ إِلَى أَمْسِ
وَأَجْـــمَعُ مِـــنْ بَقَايَا الرِّيحِ مَا يَقْتَاتُهُ قَـــوْسِي
وَأُعْلِنُ هَا هُنَا نَفْسِي
كَــآخِرِ مَعْقِلٍ لِلنَّايِ بَعْـــــدَ تَسَــاقُطِ الحَرَسِ
كَآخِـــــرِ صَيْحَةٍ لِلْحَرْبِ قَبْلَ تَطَاوُلِ الغَسَقِ
كَآخِــــرِ صَــــفْحَةٍ كُتِبَتْ قُبَيْلَ تَفَتُّحِ البُـؤْسِ
كَآخِــــرِ نَغْمَةٍ جَـــــفَّتْ عَلَى قِيثَارِ أَنْدَلُسِـيٍّ
كَآخِــــــرِ بُقْعَةٍ لِلـــرِّيحِ شَقَّ غُبَارَهَا فَرَسِي
وَأُعْلِنُ هَا هُنَا نَفْسِي
وَأَبْقَى أَسْــــكُنُ الأَحْـــلَامَ مُتَّكِئًا عَلَى نَفْسِي






