مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
النثر الفني

رصاصة الزومبي بنكهة الأناناس – بقلم فتحي مهذب .  تونس

27972884 200192437233479 4515332808537334615 n 4 1

الوجه الميت
تبا لأغصان الوجه الميت!۰۰
وجهك شجرة مكسوة بالثلوج والفقمات النافقة.
الضريح عربة ملآى بالكاكو.
سيذهب الموتى إلى الكازينو
حاملين نعوشا من الذهب الخالص.
فرقعات مفاصل الباص على كتف الجسر.
الجسر سيسقط مكتظا بدموع زرقاء.
الموسيقى تهطل من ثديك الرصاصي
رصاصة الزومبي بنكهة الأناناس.
خلصيني أيتها الرصاصة من التحديق اليومي في أسرار المغارة.
المنتحرون يجرون ثيران الساعات الحرجة.
المنتحرون جيدون للغاية
سيلتهمون الشمس آخر النهار
وينامون متأثرين بعضة النسيان.
أيها الكناري لا تمت الآن
أيها المايسترو الحزين.
الحديقة مغمى عليها
الأزهار جثث هامدة.
القساوسة يأكلون لحم الرب
يربطون السماء بإيقاع المثانة
تحت معاطفهم تخطط الثعالب.
الصلاة أرنب نافق.
والمحبة فأس من البرونز
جنازتك عذبة
التفكير يمطر بالضفادع.
السماء صيرفي ضرير
ضحكتك ساق عرجاء
صمتك جاهز لقتل إوزة السهو
أيها العابرون
ستندمون طويلا في المغارة
ستسقط الحجج الهشة من أطراف أصابعكم
بينما السحرة يرتمون في البئر
لإضفاء النعومة على وبر المخيلة
أيها القتلة
بنادقكم قش ونميمة
ومطاياكم منذورة للهلاك
الشمس ترضع قطار الساعة الواحدة ونصف.
المسافرون حمام زاجل
والكلمات
ضفائر ذهبية.
أبي غيمة في كنيسة النهار
مليء بالأقفاص
يضربه المشاؤون بجزمة المسكوت عنه.
المفكرون انتحروا ليلة أمس
مخلفين غبارا كثيفا في المبغى
أحبك
أحب سطوع قبرك في الظهيرة
صوتك المختبئ في أدغال رأسي
موتك أكذوبة كبرى
تابوتك غزال يحمل الملائكة
إلى دار الأوبرا
تابوتك شقيقي الأكبر
أوقظ مصباحي كل ليلة
الطريق مدججة بقطاع الطرق
ومجوهرات مخيلتي
تتلامع في المنعطف العبثي
شيعنا المنظرين الكبار إلى الهاوية
شيعنا الأرمل بلباس كنسي
يتبعنا لفيف من اللاأدريين إلى بنات نعش.
كانت أجراس الأحصنة ممتعة للغاية
التأبين دلو مليء بمكعبات المطر
البلاغة أرنب هش
طلقة إثر طلقة
الأحدب الصغير
يستدرج أشباح يوم السبت الأسود
إنتحر برهانك ذو العينين الثاقبتين
طاردتنا ذئاب البراقماتيزم
رفقا أيها الفراغ الطازج
تكلم يا رب
ليصغي إلى نبراتك المنكسرون والثكالى
المراكب مطوقة بزئير المتناقضات
شمس ٢۰٢١ متآمرة ولقيطة
والعربات وحوش من السيراميك
وأخي الأشقر الحزين
بعصابه المترامي
تشربه سحلية النهار
أمام جوقة من العذاب الخالص
كان الله بعيدا جدا عن صراخ العالم.
العالم سمكة سلمون
والعدم دب قطبي
ما أشقاك أيتها الحرب.

كثيراًما يواجه المتلقي الكثير من الاسئلة ،قد يكون اوضحها واقربها للقول هو ،ما الذي سيقوله الشاعر بعد الذي قاله هنا،؟ كم هو بحاجة  للاختلاف ،والتغيير ،وكم بحاجة لاجهاد مخيلته في الاستحداث،
تساؤل كهذا من الممكن ان تنتجه قراءةما لقاريء ما ،من غير علامات  تميز هذا  عن ذاك،
-رصاصة الزومبي بنكهة الأنناس -احد النصوص الكثيرة للشاعر فتحي مهذبي ،والتي لا بد لها من أن تثير التساؤلات  حول قدرات الشاعر على الإتيان بالمغاير ،وقدرات المخيلةالتي يمتلكها على صناعة اللامتوقع ،وانتاج افعال شعرية تعتمد التضاد ،وتحويل المتناقضات  لا الى القبول بالمتوفر بل دفعها الى توفر عالم اخر ،غير الذي سبق ،المتناقضات لا تعتمد تدوير موادها الاولية بل استبدالها  هو اساس تشكيل البنية الشعرية للكتابة،
غواية رصاصة الزومبي تعتمد استغفال كائنات النص ، حيث يكون فعلها امراًواقعاً،بعيداًعن الحوار والوصول الى حلول وسطيه،ليعود كل من الطرفين الى داره غير مدحور، لذا  على القاريء الذي سيكون كائن النص ان لا يتخلى عن قلقه في المواجه ، فهو احد المستهدفينِ  ،قد يكون هناك ثالث ، هناك  فعل تقليل الحدث ،الذي يطيح بطمأنينة القاريء ،
القلق هو ما يمكن ان توفره رصاصة الزومبي ،هكذا يقرر الشاعر فتحي مهذبي  من خلال ما يكتب،،

الناقد العراقي حمد حسن جعفر.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading