قصيدتان ✍فاتن القمري- تونس

1
قصائد معلّقة
*
بقي في الشِّعر
كل القصائد التي لم أكتبها عنك
وظلت معلّقة بين نبض وصمت..
لطالما أجلستُ كلماتي
على مقاعد الغياب،
ترقُبُك من بعيد،
خيالُها معلّقٌ بنظرات
تقول ما لا تفيه المعاني
ليسيل الحنين
على بياض السنين،
ويمرّ بها كطيفٍ
في غفلة السراب.
وبقي في القلب حسرة،
على موعدٍ تمنّيته ولم يأتِ،
على فكرةٍ عبقرية
ضاق بها المدى،
فارتدّت متكوّرةً على نفسها
تجلدها القيود..
وبقي في الذاكرة
طريقُ شوكٍ طويل،
لم تمسك فيه بيدي،
ورغم النزف
زرعت فيه بذور حبّ وورود..
2
“خفيف هذا المستحيل”
*
في أعماقي شيء
يلاحق المستحيل،
ينتشلني من وحل الواقع
إلى سعة الحلم.
بوصلتي إلى السماء،
وقلبي ساجدٌ في حضرة النور.
أريد من الله
ما يخفّف عن الأرض أوزار حروبها،
ومن زرقة السماء
شمسًا لا أعرفها.
أريد من موتي
فصلًا واحدًا:
ذاك الذي أحببتك فيه.
أريد من روحي الأولى
ومضتها،
كانت حقيقتي.
أريد من المعنى
لغةً لم تُخلق بعد،
ومن الصمت
خلع الذاكرة مرّة،
والتخفّف من عُقَدي مرّة،
لأَنجو…مرّتَين.”
فاتن قمري
قاصة وشاعرة تونسية
صدر لها ديوان شعري «أكتبُ لِتَراني» سنة 2025، نشرت عددا من القصص القصيرة وتعمل حاليًا بالتوازي على إصدار مجموعة قصصية ومجموعة ثالثة تمزج بين السرد والتأمل الشعري





