مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
النثر الفني

من جهتي – مصطفى عبدالملك الصميدي- اليمن

صورة لرجل يرتدي بدلة زرقاء مع قميص أبيض وربطة عنق سوداء، يبدو جاداً وينظر مباشرة إلى الكاميرا.

تِلك المَسافة بَيننا

وإنْ صُلِبَتْ بواقِعنا البُعَادُ،

إليك مُسافِراً أرانِي وإليَّ أنتِ،

كلّ خُطوة أرسمُها بخيالِي الحنِينُ

تنبتُ صَفصَافةً سامِقةً على قلْبِها المَدى،

وتعرشُ أفنَانُها الظلالُ

دونِي وارِفا…

تستمِدّ من السّماء ما كانَ دِفْئاً دون لَفح،

وتُنزِلُ – مِنْ خلالِها – ما يربِتُ على هامَتِي

من أناملِ نسيمٍ يُرشْرِشُ لَمْسَهُ الرّذاذَ أوراقُها

العِطْرُ…

لَعَلَّ أنفاسَكِ الأريجَ

سَبقَتْ خُطَايَ السّفرَ

لِتسْريع نبضَ قلبي

كَيْ يَفِرّ إليكِ

قَبْلِي…

أُسَائِلُنِي:

أحُبُّكِ الكَلِفُ بِي،

أمْ خشْيةَ موْتِي جسَداً

على شُرخِ المسَافةِ دونَ لِقَاء؟

لَسْتُ أدرِي…

فَدَعِينِي أتَوَهَّم الوَصلَ خَفقاً إليكِ،

لأؤكد الحُبّ مِن جِهَتِي عهْداً لا نفَادَ لهُ،

ولا بأسَ إنْ مِتُّ ونبضيَ القلبَ تحتَوِيهُ.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading