النثر الفني

شجرة✍️مصطفى عبدالملك الصميدي-اليمن

4898be1a ae21 4008 b997 0a0d67a4f879

جِيءَ بِهَا

عَارِيةً لا جُذُور لَها…

غُرِسَتْ عَلَى مَقَابِر الغَابِرِين،

سُقِيَتْ – غَزِيراً – بِدمَائِهمْ،

وسُمِّدَتْ بِعَفْرِ أَكفَانِهمْ زَمَنا.

كَبُرَتْ كَمَا لَمْ تَكْبر أَشَجَارُنَا المَطَرْ،

وكَثِيراً تَعمْلَقتْ فِي خَرِيفنا الأَمَرّ شَمَارِيخُهَا

الأشْوَاك.

لَمْ نَرَ لِلرّبيعِ وَجْهَاً طَبِيعِيّاً

ولا الأْسْلاف…

وإنْ جَاءَ حينَاً وَارِفَا،

أَمْسَكَتْ أَشْوَاكُهَا مَا زَرَعنَاهُ مِنْ ثَمَرْ.

سُنُونٌ طِوَال حَصَدنا الفَرَاغ…

تَكَدَّسَ بَعْده– فِي السَّاحِ – جُوعُنا.

وَلَمّا سَكَتْنَا،

عَرَّشَ فِي قوَامِهَا طَمَعُ الفُرُوع،

حَتَّى جَرَّحَ امتِدَادُهَا فُصُولَنا الأُخَرْ.

ولَمَّا نَسَيْنَا،

اِشْتَهَتْ دَمَ الأطفَالِ لِتَنْمُو دُهُوراً كَمَا تُرِيد،

لَكِنّ الله يَفْعَلُ مَا يُرِيد.

هَا هُوَ الآن يسَّاقَط ثَمَرُهَا/ دَمُنا

غداً تَعُود إلَى أصلِهَا:

﴿خَبِيثَةً اُجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأرْضِ مَا لَهَا مِنْ قَرَار﴾.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading